المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٥٢ - فى اختصاصها بمنصب الامامة و عدمه
الثانية رواية محمد بن حكيم فانه يمكن ان يقال: ان قوله «كل مجهول ففيه القرعة» يشمل بعمومه او اطلاقه المجهول من حيث الحكم و الموضوع، و لكن الانصاف مضافا الى الاجماع اختصاصها ايضا بالشبهات الموضوعية، لان الظاهر ان المسئول عنه كان من قبيل اشتباه الموضوع لا الحكم، و إلّا كان على الامام رفع جهل السائل ببيان الحكم لا ارجاعه الى اعمال القرعة، هذا. و لو منع ذلك قلنا ان الظاهر انصراف كلامه عن الشبهات الحكمية فتدبر.
و هل يختص القرعة بموارد يكون امر الواقعة مجهولا فى الظاهر و معلوما فى الواقع و نفس الامر، او تعم غيرها؟ وجهان:
ظاهر بعض الاخبار الاول، مثل ما وقع فيه ان القرعة يخرج سهم المحق و انه سهم اللّه و سهم اللّه لا يخيب.
و ظاهر بعضها الآخر الثانى، مثل رواية دعائم، و هو الظاهر ايضا من عمل الاصحاب بهذه القاعدة فى باب حق الزوجات و باب قسمة الميراث. و لاجل ذلك يمكن دعوى انجبار ضعف سند المرسلة.
إلّا ان يقال: لم يعلم عمل الاصحاب بهذه المرسلة و استنادهم اليها بعد ورود الاخبار الكثيرة فى الموارد الخاصة، فلعلهم استندوا بها فى الحكم بالقرعة فى الابواب المذكورة.
و فيه: انه ليس هنا نص خاص يستند اليه فى الحكم بالقرعة فى باب قسمة الميراث و حق الزوجات و نظائرهما و سيأتى تعدادها فى آخر المبحث، و حينئذ يمكن بل يقوى دعوى جبر السند بعمل الاصحاب.
فى اختصاصها بمنصب الامامة و عدمه
و هل يختص بالامام او من نصبه الامام او لا؟ و بعبارة اخرى هل المستفاد من ادلة القرعة كونها من المناصب حتى يختص اعمالها بالامام او من يقوم مقامه و ينوب عنه بالنيابة الخاصة او العامة او المستفاد عدم اختصاصها و جواز اجرائها لكل احد؟
وجهان، بل قولان. و اما احتمال اختصاصها بشخص الامام و عدم جواز اعمالها لغيره و لو كان نائبه الخاص او العام، فمدفوع جدا، اذ لا دليل عليه على ما سيأتى آنفا، مضافا الى