المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٤١ - نقل و نظر
عدم البلوغ، و ليس لمدعى الصحة اصل يستند اليه و لا ظاهر يرجع اليه، بخلاف ما لو ادعى شرطا فاسدا، لان الظاهر انهما لا يتصرفان باطلا، و كذا البحث فيمن عرف له حالة جنون انتهى. و قال فى الثانى: لو ادعى المضمون له ان الضامن ضمن بعد البلوغ، و قال الضامن: بل ضمنت لك قبله، فان عينا له وقتا لا يحتمل بلوغه قدم قول الصبى، الى ان قال: و ان لم يعينا له وقتا فالقول قول الضامن بيمينه و به قال الشافعى، لاصالة عدم البلوغ، و قال احمد: القول قول المضمون له، لان الاصل صحة الفعل و سلامته كما لو اختلفا فى شرط مبطل، و الفرق ان المختلفين فى الشرط المفسد يقدم فيه قول مدعى الصحة لاتفاقهما على اهلية التصرف، اذ من له اهلية التصرف لا يتصرف إلّا تصرفا صحيحا، فكان القول قول مدعى الصحة لانه مدع للظاهر، و هنا اختلفا فى اهلية التصرف، فليس مع من يدعى الاهلية ظاهر يستند اليه و لا اصل يرجع اليه، و كذا لو ادعى انه ضمن بعد البلوغ و قبل الرشد، انتهى.
نقل و نظر
قال الشيخ: و الاقوى بالنظر الى الادلة السابقة من السيرة و لزوم الاختلال هو التعميم، و لذا لو شك المكلف ان هذا الذي اشتراه هل اشتراه فى حال صغره بنى على الصحة، و لو قيل: ان ذلك من جهة الشك فى تمليك البائع البالغ و انه كان فى محله ام كان فاسدا جرى مثل ذلك فى مسألة التداعى ايضا، ثم اورد على المحقق بان ما ذكره: من انه لا وجود للعقد قبل استكمال اركانها، ان اراد الوجود الشرعى فهو عين الصحة، و ان اراد الوجود العرفى فهو متحقق مع الشك بل مع القطع بالعدم. و اما ما ذكره: من الاختلاف فى كون المعقود عليه هو الحر او العبد، فهو داخل فى المسألة المعنونة فى كلام القدماء و المتاخرين و هى ما لو قال بعتك بعبد فقال بل بحر. و اما ما ذكره من ان الظاهر انما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا، فهو انما يتم اذا كان الشك من جهة بلوغ الفاعل و لم يكن هناك طرف آخر معلوم البلوغ يستلزم صحة فعله صحة فعل هذا الفاعل، و اما اذا كان الشك فى ركن آخر او فى اهلية احد طرفى العقد فيمكن ان يقال: ان