المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٦٣ - ما ذكره المحقق النائينى و نقده
الفرد عقلى سواء كان الكلّى و القدر المشترك من احكام الشرعية او غيرها، فكذلك من طرف العدم كما لا يخفى.
ايراد و ايضاح
ثم انه قد اشكل المستشكل صاحب «الدرر» (قدّس سرّه) على المحقق (قدّس سرّه) بان نفى جريان الاستصحاب فى الفرد القصير من جهة عدم ترتب اثر شرعى عليه مطلقا، لا وجه له، لانه ان كان المراد انه مقطوع العدم فى زمان الشك فى بقاء الكلى فلا يقدح هذا القطع لان ملاك المعارضة وجود الاصلين المتعارضين فى زمان و ان انتفى مورد احدهما فيما بعد ذلك كما لو خرج احد اطراف الشبهة المحصورة بعد تعارض الاصلين عن محل الابتلاء، و ان كان المراد عدم جريان الاصل فى القصير اصلا، فهو لا يصح على الاطلاق، و انما يصح فيما اذا كان اثر الفرد القصير اقل من اثر الفرد الطويل، كما اذا لم يعلم ان الثوب تنجس بالدم او بالبول و قلنا: انه فى الاول يكفى الغسل مرة و فى الثانى يجب مرتين، فان وجوب الغسل مرة مما يقطع به فلا يجوز استصحاب عدم تنجسه بالدم لنفى اثره. و اما اذا لم يكن كذلك كما لو كانا متباينين فى الاثر فلا وجه للقول بعدم جريان الاستصحاب فى الفرد القصير.
اقول: مراد المحقق نفى جريان الاصل فى الفرد القصير بالنسبة الى اثر الكلى، فان ذلك محط البحث و محل الكلام، و من المعلوم ان استصحاب عدم حدوث هذا الفرد لا يجري لاثبات اثر الكلى، اما فى زمان القطع بالكلى فلان المفروض وجوده بالقطع و لا شك فيه حينئذ ليحتاج الى اثباته بالاصل، و اما فى زمان الشك فيه فلان المفروض القطع بزوال الفرد القصير، و هذا واضح.
ما ذكره المحقق النائينى و نقده
و العجب من المحقق النائينى (قدّس سرّه) حيث اشكل على مقالة المحقق هذه بما لفظه: ثم لو سلم الترتب الشرعى بين وجود الكلى و وجود الفرد فى بعض المقامات كترتّب الحدث على الجنابة، و لكن سقوط الاصل المسببى فرع جريان الاصل السببى و فيما نحن فيه لا يجري