المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٣٢ - تلخيص و تبصير
فى جملة من كلامه عند البحث عن ضابط الحكومة و الورود: ان اصالة حجية ظهور الخاص واردة على اصالة حجية ظهور العام، و الوجه ما عرفت.
تلخيص و تبصير
اذا ثبت ذلك ثبت ان مورد العام و الخاص و المطلق و المقيد خارج عن الاخبار الواردة فى علاج المتعارضين، و يشهد لذلك ان بناءهم (رضوان الله عليهم) على تخصيص عموم الكتاب او اطلاقه بالخبر الواحد، و معلوم ان موافقة الكتاب التى هى من المرجحات لا تزيد على الكتاب، و كيف يجمع بين القول بتخصيص عموم الكتاب بالخبر الواحد و بين القول بان الخبر العام الموافق لعموم الكتاب مقدم على الخاص، فتدبّر.
فتلخص من جميع ما ذكر ان المعتمد فى العام و الخاص او المطلق و المقيد حمل الاول على الثانى، و لا يجوز اعمال المرجحات و لا الاخذ باحدهما على سبيل التخيير، بل ليس فى المسألة مخالف، الا ما يستظهر من كلام الشيخ فى العدة و الاستبصار، و فى الاستظهار نظر قال فى الاستبصار بعد ذكر الترجيح ما عدل الرواة و اكثرها و ان كانا متساويين فى العدالة و العدد و كانا عاريين عن القرائن التى ذكرناها: ينظر فان كان متى عمل باحد الخبرين امكن العمل بالآخر على بعض الوجوه و ضرب من التأويل كان العمل به اولى من العمل بالآخر الذي يحتاج العمل به الى طرح الخبر الآخر، لانه يكون العامل به عاملا بالخبرين معا، و ان كان الخبران يمكن العمل بكل منهما كما فى العموم من وجه و حمل الآخر على بعض الوجوه من التأويل، و كان لاحد التأويلين خبر يعضده او يشهد به على بعض الوجوه صريحا او تلويحا لفظا او منطوقا او دليل الخطاب و كان الآخر عاريا عن ذلك كان العمل به اولى من العمل بما لا يشهد له شيء من الاخبار، و اذا لم يشهد لاحد التأويلين شاهد آخر و كانا متباينين كان مخيرا فى العمل بايهما، انتهى.
و يقرب منه كلامه فى العدة و انت بعد امعان النظر فيهما تعرف ان مراده من الجمع بينهما و العمل بهما ليس الجمع بين مثل العام و الخاص الذي هو احد طرق الاستفادة عرفا، بل المراد هو الجمع الذي لا يساعده العرف و ليس له شاهد راغما ان الجمع مهما