المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٠٩ - فذلكة
و مثلها الشك فى السجدة الاولى بعد الدخول فى الثانية و فى السجدة الثانية بعد الدخول فى جلسة الاستراحة على القول بوجوبها. و يمكن دفع الكل.
اما الاول فباحتمال ارادة القيام المقارن مع القراءة فانه اما شرط فى القراءة او واجب فيه، و على التقديرين يصدق بمجرد الدخول فيه عنوان التجاوز عن المحل او الدخول فى الغير.
و اما الثانى فبان الظاهر عدم صدق التجاوز عن المحل و لا الدخول فى الغير فى شيء من الامثلة، بل و فى كل ما لا يتميز خارجا عن الجزء السابق، بيانه ان من شك فى الركوع حال القيام عنه احتمل نوعا ان يكون قيامه هو القيام قبل الركوع، و القيامان لا يتميزان فى الخارج و معينهما هو قصد المكلف و إلّا فلا فرق بينهما بوجه، و هكذا الامر فيمن شك فى السجدة الاولى، فانه يحتمل ان يكون هذه السجدة التى يكون فيه هو السجدة الاولى غاية الامر انه قصد كونها من الثانية، و كون هذا القصد معينا شرعا لما قصد غير معلوم، و لذا ورد ان من ترك السجدة الواحدة فان ذكر قبل الركوع وجب الاتيان بها، فانه دليل على ان السجدة لا تحتاج الى قصد كونها الاولى او الثانية و انه يكفى الاتيان بالسجدتين فما وقعت اولا فهى الاولى و ما تلاها فهى الثانية، و عين هذا الكلام يجري بالنسبة الى القيام الواقع قبل الركوع و الواقع بعده و الجلسة الواقعة بين السجدتين و الواقعة بعدهما بعد ما عرفت من ان مرجع الشك فى الركوع الى الشك فى ان القيام هل هو الواقع قبله او الواقع بعده، و كذلك مرجع الشك فى السجدة الثانية الى الشك فى ان الجلسة هل هى الواقعة بين السجدتين او الواقعة بعدهما، فهما نظير الشك فى احدى السجدتين عند الاشتغال بالاخرى.
و بالجملة فى جميع الامثلة المذكورة يحتمل ان يكون الامر بالاعتناء بالشك من جهة ان المحل الشرعى لم يكن متجاوزا شرعا، فتامل فانه دقيق.
فذلكة
و قد تحصل من جميع ما ذكر ان المعتبر فى قاعدة التجاوز هو التجاوز عن المحل الشرعى بان يصل الى موضع ليس هو محل الاتيان بالمشكوك بحسب الامر المقرر