المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٦٧ - الفصل الاول فى تعريف الاجتهاد
خاتمة فى الاجتهاد و التقليد
[الفصل الاول: فى تعريف الاجتهاد]
كل من الاجتهاد و التقليد يترتب عليه آثار شرعية: من حرمة التقليد، و جواز القضاوة و نحوهما، و من كفاية العمل على وفق فتوى من يقلده و غير ذلك، فلا بد من تعريفه.
الاجتهاد لغة اما تحمل المشقة او صرف الطاقة و لا يهمنا البحث عنه، و اصطلاحا عبارة عن استفراغ الوسع فى تحصيل الظن بالحكم الشرعى كما عن الحاجبى و العلامة، او ملكة يقتدر بها على استنباط الحكم الشرعى الفرعى من الاصل فعلا او قوة قريبة كما عن غيرهما، و لا يهمنا البحث و اطالة الكلام فى بيان ان اي التعريفين او التعاريف جامع و مانع، و لا اشكال على بعضها او كلها بانه غير جامع و غير مانع، فان اغلب التعاريف من قبيل شرح الاسم اي ما يؤخذ للاشارة الى المفاهيم و ليست تعريفات حقيقية الموجبة لامتيازها، لعدم اطلاع غير الباري جل شأنه على حقايق الاشياء و عدم احاطة غيره على افراد المعرف كى يرى الخاصة فى جميعها و لا على جميع افراد غيره كى يراها عارية عن الخاصة قال فى الكفاية بعد بيان ما اشرنا اليه: و كيف كان الاولى تبديل الظن بالحكم بالحجة عليه، انتهى.
اقول الذي ينبغى التنبيه عليه ان مبنى اهل الخلاف فى تعريف الاجتهاد خلاف مبنى