المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٤٨ - الفصل السابع فى تقدّم المرجّح الصدوري على الجهتى و عدمه
الفصل السابع: فى تقدّم المرجّح الصدوري على الجهتى و عدمه
قد وقع الاختلاف بين الاعلام فى تقديم المرجح من حيث الصدور على المرجح من حيث جهة الصدور، فقال بعضهم: ان الاول مقدم على الثانى كما يتراءى من العلامة الانصاري و المحقق النائينى، و قال آخر: ان الثانى مقدم على الاول و ذهب اليه المحقق البهبهانى و المحقق الرشتى، و قال ثالث بعدم التقديم و ان عند اجتماعهما يرجع الى اطلاقات التخيير، كما يستفاد من كلام صاحب الكفاية.
و الاقوى ان الاول مقدم على الثانى، لكن لا لما ذكر فى وجهه، بل لظاهر المقبولة على ما يأتى توضيحه.
قال الشيخ (قدّس سرّه) فى وجه التقديم ما محصله: ان الترجيح من حيث جهة الصدور ملحوظ فى الخبرين بعد فرض صدورهما قطعا او تعبدا و الامران منتفيان فيما كان لاحدهما مزية صدورا، اما فرض صدورهما قطعا فواضح، و اما فرض صدورهما تعبدا فلانه فيما لم يمكن التعبد بصدور احدهما دون الآخر كما اذا كانا متكافئين، و اما فيما يمكن ذلك بمقتضى ادلة الترجيح من حيث الصدور كما فيما نحن فيه فلا. ثم اعترض على نفسه:
بان الاصل فى الخبرين الصدور فاذا تعبدنا بصدورهما يلزم الحكم بصدور، الموافق تقية.
و اجاب بانه لا معنى للتعبد بصدورهما مع وجوب حمل الموافق على التقية لانه الغاء له فى