المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٢٦ - الكتاب
الفصل السادس: فى اصالة الصحة فى فعل الغير
و ثبوتها فى الجملة لا اشكال فيه، كما لا اشكال فى تقدمها على اصالة الفساد الجارية فى موردها، اما لكونها امارة فيكون الوجه فى تقدمها ما هو الوجه فى تقديم غيرها من الامارات على الاستصحاب، او لكونها حجة فى مورده، فانه قلما ينفك مورد الا و فيه استصحاب على خلاف مقتضى هذا الاصل، بحيث لو كان المرجع الاستصحاب لزم خلوه عن المورد، كما لا يخفى.
مدرك اصالة الصحة
انما الاشكال فى مدرك هذا الاصل، فقد استدل له بالادلة الاربعة:
الكتاب
اما الكتاب فمنه آيات: منها قوله تعالى: «وَ قُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً» [١] و لا يخفى ان الاستدلال به يبتنى على مقدمتين:
الاولى ان يكون المراد منه القول الحسن فى ظرف الشك، فانه لولاه كان الحكم حكما واقعيا على حد غيره من الاحكام الواقعية الواردة على الموضوعات الواقعية
[١]- سورة البقرة، الآية ٨٣.