المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤١٧ - الفصل السابع فى جواز تقليد الميت و عدمه
الفصل السابع: فى جواز تقليد الميت و عدمه
و قد ينسب الثانى الى المشهور، بل عن غير واحد دعوى الاجماع عليه، ذكر الشيخ (قدّس سرّه) فى رسالته المعمولة حكاية الاجماع و اتفاق الاصحاب عن عدة من الاعلام قال ما محصله: ان فى القواعد الملية استظهر بنفسه الاتفاق، و حكى الاجماع عن المحقق الثانى، و عن المسالك دعوى تصريح الاصحاب باشتراط الحياة فى العمل بقول المجتهد، و عن رسالته المصنفة فى المسألة دعوى قطع الاصحاب على عدم جواز النقل عن الميت، و عن الوحيد البهبهانى انه اجمع الفقهاء على انه لا حجية لقول الميت، و فى المعالم العمل بفتاوى الموتى مخالف لما يظهر من اتفاق اصحابنا على المنع من الرجوع الى فتوى الميت، و فى رسالة الاحسائى دعوى الاجماع من الامامية على انه لا قول للميت. انتهى.
و قد يستدل على عدم الجواز بعد القدح فى ادلة الجواز: بان جواز تقليد الحى متيقن و جواز تقليد الميت مشكوك، و الاصل عدمه. و يرد عليه منع كلية ذلك، لاحتمال تعين قول الميت فى بعض الموارد، كما اذا كان اعلم.
اقول: يمكن دفع هذا الاحتمال بالاجماع المركب، فان الظاهر ان الاقوال بين قولين:
تعين قول الحى، و التخيير، و ليس هنا قول بتعين تقليد الميت و لو كان اعلم.
و كيف كان فان كان المشى على مقتضى السيرة و بناء العقلاء فالظاهر انهم لا