المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٠٨ - تبصرة
بالواسطة فيجري استصحاب الشرطية و المانعية ايضا انتهى.
اقول: لو قيل بكفاية تعلق الجعل بشيء و لو بالواسطة فى صحة تنزيله او تنزيل الشيء بلحاظه، فيجري الاستصحاب فى نفس الشرط و المانع و فى شرطيته و مانعيته من دون اشكال، و لو منع من ذلك اشكل الامر فى استصحاب الشرط و المانع دون الشرطية و المانعية عكس ما افاده المحقق، و ذلك لان استصحاب الشرط و المانع لترتيب اثر الشرطية و المانعية مثبت على هذا الفرض، بخلاف استصحاب الشرطية و المانعية، لانهما عبارة عن وجود الامر بالمقيد بالشيء او بعدمه، فانه لا معنى لشرطية الشيء الا تعلق الامر بالمقيّد به، و كذلك لا معنى لمانعية الشيء الا تعلق الامر بالمقيد بعدمه، و ذلك واضح لا اشكال فيه.
تبصرة
ثم انه لا باس بالاشارة هنا الى ذيل كلام المحقق الخراسانى لتكون ابصر ببعض ما تقدم منه فى حكم جلاء الواسطة، فانه قال: ان استصحاب شرط نفس التكليف اذا ظفر بمقتضيه لا يجري لاثبات المقتضى، ضرورة ان ترتب التكليف على وجود علته عقلى، اللهم إلّا ان يدعى الملازمة فى التنزيل كى يكون تنزيل العلة تنزيلا للمعلول ايضا، انتهى كلامه ملخصا.
اقول: قد تقدم الاشكال على اصل هذا الكلام، و تقدم انه لا باس فى مقام التعبد و التنزيل ان يتعبد باحد المتلازمين دون الآخر، فان احرز بالقطع تلازمهما فى مقام الظاهر ايضا فهو، و إلّا فلا مجال لدعوى عدم تفكيك تنزيل احدهما عن الآخر، و الذي نزيده هنا انه لو كان الحالة السابقة فى كل منهما متوافقا فلا نحتاج الى التكلّف بهذه الدعوى، بل لنا ان نجعل كل منهما موردا للاستصحاب. و ان لم يكن كذلك بان كان احدهما مسبوقا بالوجود و الآخر مسبوقا بالعدم، فيشكل الامر من جهة انه كما يمكن ان يقال: ان تنزيل وجود احدهما المسبوق بالوجود ملازم لتنزيل الآخر، كذلك يمكن العكس بان يقال:
تنزيل عدم الآخر ايضا ملازم لتنزيل عدم ملازمه. و توضيح ذلك: انه اذا فرض انه متيقن بوجود بعض اجزاء العلة ثم شك فى بقائه و علم مقارنا للشك بوجود ساير