المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٢٧ - التمسك للجواز بدليل الانسداد و سيرة المتشرعة
يسأل امامه عن رأي من اعتقد إمامة عبد اللّه افطح فى امامته.
و اضعف منه احتمال ان يكون المراد هو الآراء الغير المأخوذة من اخبار الائمة، فان الفطحيين قائلون بامامة الائمة الاثنى عشر و آخذون باخبارهم و انما يزيدون عبد اللّه و لم ينقلوا منه شيئا، كما هو واضح للمتتبع بآرائهم كآراء غيرهم انما كانت مستندة الى اخبار الائمة المعصومين (صلوات اللّه تعالى عليهم اجمعين). و بالجملة المستفاد من الخبر انه لو لا فساد عقيدة بنى فضال جاز الاخذ بآرائهم ايضا. و حينئذ فلو كان بعض من هذه الطائفة مات قبل زمان العسكري و لم يدركه كان كلامه هذا ظاهر فى جواز تقليد الميت فى الجملة، نعم القدر المتيقن منه مورد الاستمرار فى التقليد لا الابتداء به.
و الذي يظهر من مراجعة الرجال ان الحسن بن على بن فضال لم يدرك زمان الحسن بن على العسكري (عليه السّلام) فيستظهر من كلامه بضميمة ما ذكر من ان المستفاد منه انه لو لا فساد عقيدتهم جاز تقليدهم الشامل بعمومه للحسن جواز تقليد الميت، فانه قال الكشى مات الحسن سنة اربع و عشرين و مائتين و فى ترجمة احمد بن محمد بن ابى نصر انه مات سنة احدى و عشرين و مائتين بعد الحسن بن على بن فضال بثمانية اشهر، فعلى اي تقدير لم يدرك العسكري (عليه السّلام) لانه (عليه السّلام) تولد سنة احدى و ثلاثين و مائتين او اثنين و ثلاثين و مائتين و مات سنة ستين و مائتين و عمره الشريف تسع و عشرون سنة و ابناء الحسن احمد و على و محمد و منهم ايضا من لم يدرك زمانه (عليه السّلام) كعلى، لانه مات على ما نقله الكشى سنة اربع و عشرين و مائتين، نعم ادرك احمد زمانه لانه مات سنة ستين و مائتين و عده الشيخ من اصحابه (عليه السّلام)، و لكن يكفى فى الاستظهار موت بعض منهم قبل زمانه، فتدبر.
التمسك للجواز بدليل الانسداد و سيرة المتشرعة
و ربما يستدل على الجواز بدليل الانسداد و انه لا فرق بحسبه بين الحى و الميت.
و فيه: انه لو بنى عليه لوجب اتباع الظن نفسه من اي طريق حصل و قد تقدم تفصيله فراجع. و قد يتمسك بسيرة الاصحاب على البقاء و عدم الرجوع عما اخذوه تقليدا بعد موت المفتى. و فيه: منع السيرة، و غاية ما ثبت انهم كانوا يعملون على طبق كتاب يونس