المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٣٦ - بحث و تحقيق
الفصل الخامس: فى حكم ما اذا لم يعلم الاظهر من الظاهر
قد عرفت حكم تعارض الظاهر و الاظهر، و هذا فيما ظهر بحال ظاهر، اما فيما لم يظهر فقيل فى التخيير وجوه لا بأس بالاشارة الى جملة منها:
منها ما قيل فى ترجيح ظهور العموم على الاطلاق و تقديم التقييد على التخصيص فيما دار الامر بينهما بما فى الرسالة: من ان الحكم بالاطلاق من حيث عدم البيان على التقييد و العام بيان له، فالمقتضى لانعقاد ظهور المطلق فى الاطلاق متوقف على عدم البيان، و اما المقتضى لظهور العام فى العموم فهو غير متوقف على شيء، و البيان مانع عنه لا ان عدمه مقتض له، و على هذا فمجرد مجىء العام يختل اركان انعقاد ظهور الاطلاق.
و اورد على ذلك فى الكفاية: بان عدم البيان الذي هو جزء المقتضى فى مقدمات الحكمة انما هو عدم البيان فى مقام التخاطب، لا الى الابد، انتهى.
بحث و تحقيق
اقول: تارة يلاحظ البيان بالنسبة الى الارادة الجدية القائمة بنفس المكلف بالكسر، و اخرى يلاحظ بالقياس الى الارادة الاستعمالية و بيان ما يتقوم به الانشاء من دون النظر الى بيان ما يتقوم به الارادة الجدية النفس الامرية، فعلى الاوّل يتوقف كشف اطلاق