المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٤٤ - تنبيه و تحقيق
المسألة غير مرتبط بالكلام فى مسألة الاجزاء الا فى بعض فروضها على ما نشير اليه ان شاء اللّه تعالى، فتوهم رجوعه اليه و ابتناؤه عليه، فى غير محله، توضيحه: ان مفروض البحث فى مسألة اجزاء الاوامر الظاهرية ان يكون هناك امر ظاهري عمل المكلف على وفقه ثم تبين له خلافه بانكشاف الحال و تبين كون الواقع على خلافه، لا بانكشاف عدم توجه الامر الظاهري فى السابق، بان كان قد توهم امرا ظاهريا و تبين الآن عدم توجه هذا الامر، فان هذا الفرض خارج عن مسألة الاجزاء، اذ لم يكن هناك امر ظاهري حقيقة حتى يتكلم فى اجزائه عن الواقع و عدمه، و ان الامر الذي تخيله قد علم الآن انه كان امرا متوهما. و الى هذا الفرض يرجع بعض فروض المسألة على ما تنبه اليه ان شاء اللّه تعالى.
و كيف كان موضوع البحث فى مسألة الاجزاء، ما اذا انكشف حال الواقع بعد انحفاظ موضوع الشك فى ظرف العمل، و اين ذلك بمحل الكلام مما ليس فيه انكشاف الحال و تبين الواقع، اذ لا فرق بين المجتهد الاول و الثانى و لا بين فتواه الاولى و الثانية فى كون كل منهما حكما ظاهريا مجعولا فى ظرف الشك فى الواقع، فلا فرق بينها من هذه الجهة، و هذا كله بالنسبة الى غير صورة تبدل الرأي واضح، و اما فيها فالحكم بالنسبة الى المقلد كما ذكر، لان تبدل الفتوى لا يوجب انكشاف الواقع له حتى يرتفع موضوع الحكم الظاهري بالنسبة اليه، بل فتوى المفتى فى السابق و اللاحق بالنسبة اليه فى حد سواء من حيث ان كل واحد منهما حكم ظاهرى، و اما بالنسبة الى المفتى نفسه فان كان تبدل رأيه من جهة انكشاف بطلان ما توهمه دليلا على الحكم و تخيله حجة عليه، فالظاهر انه لا اشكال فى لزوم الاعادة لعدم وجود امر ظاهري فى البين حتى يتكلم فى اجزائه و عدمه و ان كان من جهة الظفر ببعض ما لم يظفر عليه فى السابق مع كمال فحصه، تتبعه بالمقدار اللازم فى السابق فهو من مصاديق مسألة الاجزاء.
فقد انقدح من جميع ما ذكر ان حكم المفتى فى المقام قد يكون مرتبطا بمسألة الاجزاء و مبتنيا عليه، كما فى الفرض المتقدم الذي نفينا الاشكال فى وجوب الاعادة فيه، و اما حكم المقلد فهو غير مرتبط بتلك المسألة اصلا، و لكن مقتضى القاعدة مع قطع النظر عما