المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٨٦ - الفصل الرابع فى اضمحلال الاجتهاد السابق
الفراغ، يكون مقتضى القاعدة بطلان الاعمال السابقة و وجوب اعادتها ثانيا بما اجتهد لاحقا، سواء ايضا قلنا بالطريقية او بالسببية، اذ كل من القولين مشترك فى ان الواقع ليس فعليا ما لم ينكشف الخلاف، و فعلى بمجرد انكشاف الواقع على ما هو ظهور ادلة الاحكام من وجود الارادة الفعلية على طبقها لو لا ما يوجب سقوطها عن الفعلية. و على هذا فلا مانع من ايجاب الاعادة بعد ظهور الحال و انكشاف ان الاجتهاد السابق كان على خلاف الواقع، غاية الامر انه على القول بالسببية يتعدد المطلوب: احدهما العمل على طبق قول العادل ما لم ينكشف الخلاف. و الثانى العمل على طبق الواقع بعد انكشاف الخلاف بالنسبة الى ما مضى. و بالجملة فالمتبع دلالة الدليل فان قلنا بالاجزاء او بسائر ما اقتضى الصحة عم القولين، و إلّا كان مقتضى ادلة الاحكام الاولية الاتيان بكل ما فات منها بعد انكشاف الحال. من دون الفرق بين القول بالسببية او بالطريقية، فافهم و استقم. هذا تمام ما يهم البحث عنه فى الاجتهاد، و لنشرع بعون اللّه فى مباحث التقليد.