المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٢٠ - ما ذكره المحقق الخراسانى
الثانى ما يظهر من بعض الاعلام من عدم وجود زمان تفصيلى علم فيه بوجود المتيقن.
و فيه: ان مجرد ذلك لو منع من جريان الاستصحاب اشكل جريانه فيما علم اجمالا بانه تطهر فى احدى الساعتين و احتمل طرو حدث بعد التطهر، فانه لا اشكال فى هذا الفرض فى جريان استصحاب الطهارة فى الساعة الثالثة، مع انه ليس هنا زمان علم تفصيلا بتطهره فيه.
ما ذكره المحقق الخراسانى (قدّس سرّه) و الخدشة فيه
الثالث ما يظهر من المحقق الخراسانى فى «الكفاية» و محصله: ان اتصال زمان اليقين بزمان الشك غير محرز فى المقام و توضيح ذلك انه لا بد هنا من فرض اربع ساعات كان على يقين من عدم التوضى و الحدث فى الساعة الاولى ثم علم بطرو احدهما فى الساعة الثانية و طرو الآخر فى الساعة الثالثة و شك فى الساعة الرابعة فى بقاء كل منهما من جهة الشك فى المتقدم منهما و المتاخر، فيقال: ان جر الطهارة و كذا الحدث الى الساعة الرابعة ليس الجر الاستصحابيّ على كل حال، لانه لو احدث فى الساعة الثانية او تطهر فيها لارتفع حدثه او طهارته قطعا بطرو الحالة اللاحقة.
و بعبارة ادق انا بنينا فى بعض الامور المتقدمة انه لا عبرة بنفس اليقين من حيث هو بل انه انما اخذ مرآة الى المتيقن و مشيرا اليه، و لذا قلنا بصحة استصحاب شيء على تقدير وجوده لو ترتب عليه اثر شرعى، و من ذلك استصحب الطهارة فى الساعة الثانية التى علم بتطهره اما فيها او فى الساعة قبلها مع احتمال طرو الحدث بعده، فان الوجدان السليم يساعد الحكم بالطهارة فى هذه الساعة، مع انه لو لم يكف استصحاب الطهارة على تقدير وجودها فى الساعة الاولى لما امكن ان يقال: اما تطهّر فى هذه الساعة فهو محكوم بالطهارة، او فى الساعة قبلها فهو مستصحب لها. و اذا ثبت ذلك نقول: لا بد هنا من لحاظ المتيقن و لحاظ النقض بالنسبة اليه فكلما صدق عرفا نقض المتيقن فهو منهى عنه، و لا بد فى صدق ذلك من ان يكون المتيقن بحيث لو وجد فى اي موطن كان محتملا للبقاء