المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٠٨ - عقد و حلّ
على اعتبار التجاوز ارادة التجاوز عن خصوص ذلك المحل، هذا مضافا الى ما يرد عليه ايضا من انه لو اعتبر الدخول فى الغير المترتب على العمل شرعا لا شكل الامر فيما اذا شك بعد الفراغ عن الصلاة و الوضوء فى الجزء الاخير منهما، فانهم حكموا بعدم لزوم الاعتناء بهذا الشك بمجرد الفراغ عنهما و لو لم يدخل فى فعل وجودي مترتب عليهما شرعا. و هو ((قدّس سرّه)) تفطن الى هذا الاشكال فدفعه بقوله: قد يكون الفراغ عن الشيء ملازما للدخول فى غيره كما لو فرغ عن الصلاة و الوضوء، فان حالة الاشتغال بهما يعد مغايرة لحالهما و ان لم يشتغل بفعل وجودي فهو دخول فى الغير بالنسبة اليهما، انتهى.
و لاجل ذلك ايضا خصص الحكم فيما قبل هذا بالصلاة حيث قال: فلا يكفى الصلاة مجرد الدخول و لو فى فعل غير اصلى فضلا عن كفاية مجرد الفراغ.
و انت خبير بما فيه، فانه يرد عليه بعين ما اورده على بعض من ارتكب تعميم الغير و اخراج الشك فى السجود قبل تمام القيام بمفهوم الرواية، اذ يقال عليه ايضا: ان التحديدات فى الامثلة الواقعة فى الصحيحتين كلها من قبيل التوطئة للكلية المذكورة فى الذيل، فاخراج بعض الموارد منها مثل مقدمات الصلاة لا يناسب مقام تشكيل الصغرى و الكبرى. فالقول بكفاية الدخول فى الحالة المغايرة لحال الوضوء و الصلاة و عدم كفاية الدخول فى الحالة المغايرة لحال الاشتغال باجزاء الصلاة غير سليم، كما لا يخفى على من له ادنى ذوق فى فهم الكلام، فافهم و استقم.
عقد و حلّ
ثم انه يرد الاشكال على القولين فى بعض المقامات:
منها: ما لو دخل فى القيام فشك فى السجود، حيث ان صريح صحيحة ابن جابر عدم الاعتناء بهذا الشك، مع ان القيام بما هو ليس جزءا من اجزاء الصلاة حتى يصدق على الشك المظروف فيه انه شك بعد تجاوز المحل الشرعى او بعد الدخول فى الغير الشرعى.
و منها: ما لو شك فى الركوع بعد القيام عنه، فان ظاهر الصحيحة وجوب الاعتناء بهذا الشك، مع انه شك بعد تجاوز المحل الشرعى و بعد الدخول فى الغير الشرعى.