المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٢٧ - كلام المحقق الحائري و نقده
بملاحظة التعارض البدوي، او للتحير فى الحكم واقعا مع امكان احتمال السائل الردع عن هذه الطريقة المتداولة بين ابناء المحاورة، و جلّ عناوين الادلة لو لا الكل يعمها، و دعوى أنّ المتيقن منها غيرها مجازفة، و القدر المتيقن انما هو بحسب الخارج و هو لا يضر بالاخذ بالاطلاق. قال: اللهم إلّا ان يقال: ان التوفيق فى مثل الخاص و العام و المقيد و المطلق كان عليه السيرة القطعية من زمن الائمة، و هى كاشفة اجمالا عما يوجب تخصيص اخبار العلاج بغير موارد التوفيق العرفى، لو لا دعوى اختصاصها به، و انها سؤالا و جوابا بصدد الاستعلاج و العلاج فى موارد التحير و الاحتياج، او دعوى الاجمال و تساوي احتمال العموم مع احتمال الاختصاص، انتهى موضع الحاجة.
كلام المحقق الحائري و نقده
و عن الدرر الميل الى التعميم قال فى وجهه ما محصله: ان الخاص ليس منشأ لانعقاد ظهور آخر و صرف ظهور العام كالقرينة المتصلة حتى لا يبقى تعارض فى البين و لا يحسن السؤال و لا يشمله الاخبار، و المرتكزات العرفية لا يلزم ان تكون مشروحه عند كل احد حتى يرى السائل عدم احتياجه الى السؤال، بل من الممكن السؤال لاحتمال عدم امضاء الشارع هذه الطريقة فيجب الاخذ باطلاق الاخبار، و يؤيده ما ورد فى رواية الحميري و ما رواه على بن مهزيار، فان الروايتين من قبيل الخاص و العام و النص و الظاهر مع انه (عليه السّلام) امر بالتخيير فى كلا المقامين. و دعوى السيرة على التوفيق، ممنوعة، مع ذهاب مثل الشيخ الى الترجيح، انتهى.
اقول: لا يخفى على من راجع طريقة الاصحاب من المتقدمين و المتأخرين حتى مثل الشيخ (قدّس سرّه) فى الجمع بين الاخبار فى المسائل الفرعية الكلية و الجزئية ان بناءهم على بناء الظاهر على الاظهر فكيف على النص. و ان بقى لك شك فارجع كتب الشيخ المعدّة لبسط الكلام فى طريق الاستدلال ترى انه مع ذهابه فى الاستبصار و العدة الى ما ذهب جمع بين العام و الخاص و المطلق و المقيد بحمل الاول على الثانى، فليس منع السيرة الا مكابرة.
و اما الروايتان فهما قاصرتان عن اثبات التخيير فى المسألة الاصولية على ما تقدم الكلام