المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٣١ - تذكرة
وجود المخصص و لو من بعد و لو علم بعدم صدوره فعلا فالذي اختاره المحقق هنا حق لا غائلة عليه، و هو خلاف ما اختاره فى بحث وجوب الفحص عن المخصص و المقيد، حيث قال هنا: ان العام و المطلق ليسا حجتين فى مفادهما كالكلام الواحد قبل بيان ما يصرفه عن ظاهره، و نحن قد استشكلنا عليه فى ذلك المبحث لما عرفت، و لذا اعرض عنه بما افاده فى المقام.
تذكرة
و لكن هنا شيء لا ينبغى الغفلة عنه و هو ان كون العمومات بالنسبة الى القرائن المتصلة بالكلام امر واضح مسلم لا اشكال فيه، لكنه لا يوجب ان يكون بين ظهور العام و ظهور الخاص تعارض بدوي كى يدعى شمول الأسئلة و الأجوبة الراجعة الى حكم المتعارضين له، و ذلك لان من المحتمل ان يكون ظهور العام حجة ما لم يصدر الخاص، فاذا ظفر بالخاص يزول موضوع حجية العام، و هذا معنى ما يقال: ان اصالة الظهور فى الخاص وارد على اصالة الظهور فى العام. و بعبارة اخرى يمكن ان يكون حجية العام عند العقلاء موقوفة على عدم صدور حجة صارفة لظهوره، فان الذي يتراءى من طريقتهم انهم يقدمون الخاص على العام، لكن لم يظهر ان الوجه فيه هل هو تقديم ظهور الخاص الحجة على ظهور العام الحجة للاقوائية، او لان العام ليس حجة فى مفاده من رأس اذا كان هنا قرينة صارفة له؟ و ليس دليل حجية الظهور لفظا صادرا من المتكلم كى يدعى انه يشمل ظهور العام و يستكشف وجود ملاك الحجية فيه، فكان تقديم ظهور الخاص عليه تقديم احدى الحجتين على الاخرى بل دليلها بناء العقلاء، و هو كما يمكن ان يكون بهذا النحو يمكن ان يكون من جهة عدم حجية ظهور العمومات عندهم ما لم يحرز عدم صدور القرينة اما بالوجدان او بالاصل فعلى هذا كان الظفر على الخاص الحجة زائلا لموضوع حجية العام من رأس. نعم لو كان الخاص ثابتا بدليل التنزيل كان اصالة ظهور الخاص حاكما على اصالة ظهور العام، و الوجه واضح، و الظاهر ان وجه التقديم هو الثانى، لما يرى منهم انهم لا يرون التعارض بين الخاص و العام، و لذلك قال الشيخ