المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٧٧ - نفوذ حكم المجتهد المتجزّي و عدمه
علم كثرة خطائه فهو يشترك فى هذا الباب مع المجتهد المطلق فيه و فى ساير الابواب، و اللّه العالم بالصواب.
فى جواز التقليد و عدمه من المجتهد المتجزّي
الثالث فى جواز رجوع غير المتصف به اليه فى كل مسألة اجتهد فيها و عدمه، و هو محول الى باب التقليد فانتظر استيفاء الكلام فيه فى ذلك المبحث، و انما اعرضنا عن ذلك هنا، لانه خارج عن مسألة الاجتهاد فالصفح عنه اولى.
نفوذ حكم المجتهد المتجزّي و عدمه
و اما جواز حكومته و نفوذ فصل خصومته فمحل الكلام قال فى الكفاية: لا يبعد نفوذه فيما اذا عرف جملة معتدا بها و اجتهد فيها بحيث يصح ان يقال فى حقه عرفا: انه ممن عرف احكامهم كما مر فى المجتهد المطلق المسند عليه باب العلم و العلمى فى معظم الاحكام. اقول: ان كان المتجزي عرف جملة معتدا بها من الاحكام الغير المرتبطة بباب القضاوة و اجتهد فيها بحيث يصح ان يقال عرفا انه عرف شيئا من احكامهم و لكن كان جاهلا باحكام باب القضاوة لا مجتهدا فى احكامه و لا مقلدا، لا يجوز حكومته و لا ينفذ فصل خصومته قطعا، من دون شك و ارتياب و هذا غير مراد من العبارة جزما، اذ لا يتوهم احد من العوام فضلا عن الاعلام فى ان من كان جاهلا صرفا باحكام القضاوة لا نفوذ لقضاوته و لو علم ساير الاحكام المربوطة بباب الصلاة و الصوم و غيرهما عن اجتهاد او عن تقليد، بل الذي لا بد من اعتباره و لا مفر منه هو علمه باحكام ما يقضى فيه. نعم الذي يقع فيه الكلام و كان محلا للنقض و الابرام، هو انه لو علم احكام باب القضاوة جميعها او بعضها عن تقليد و لكن كان مجتهدا فى ابواب أخر او فى بعض احكام هذا الباب فهل ينفذ قضاوته فيما علم به عن تقليد اولا؟ و هذا الكلام كما ترى اجنبى عن الكلام فى باب قضاوة الانسدادي بناء على تقرير مقدمات الانسداد على نحو الحكومة، اذ الاشكال هناك من جهة ان الانسدادي كان جاهلا بحكم الشرع فى باب القضاوة، فلا يجوز و لا ينفذ قضاوته، و علمه بجملة معتد بها من الاحكام و ادخاله بهذه العناية فيمن