المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٨٧ - ما ذكره المحقق النائينى
فى امثال المقام سهل اكل اموال الناس بمجرد ادعاء ورثة الميت على ذي اليد كون المال لمورثهم مع اقرار ذي اليد بذلك و ادعائه انتقال المال منه اليه بالبيع او غيره من اسباب الانتقال من دون ان يكون للورثة انكار فى مقابل دعوى الانتقال، و معلوم ان هذا مما لا يمكن الالتزام به، و الوجه ما ذكرناه، فافهم.
ما ذكره المحقق النائينى (قدّس سرّه) لحلّ العقد و التأمل فيه
ثم انه لا باس بنقل ما افاده النائينى (قدّس سرّه) فى الجواب عن توهم المنافاة فانه- بعد تسليم مقالة المشهور و تعليله بان اقرار ذي اليد بكون المال ملكا للمدعى سابقا مع دعواه الملكية الفعلية يرجع الى دعوى الانتقال فيصير مدعيا و المدعى منكرا حيث ان قوله يخالف الاصل الجاري فى محط الدعوى- قال: ربما يتوهم المنافاة بين ما ذكرنا من انقلاب الدعوى فى صورة اقرار ذي اليد بان المال كان للمدعى و بين ما ورد فى محاجة امير المؤمنين (عليه السّلام) مع ابى بكر فى قصة فدك، ثم نقل الرواية و بيان وجه المنافاة الى ان قال: و لكن التحقيق فى الجواب عن الشبهة هو ان يقال: ان اقرار الصديقة (عليها السّلام) بان فدكا كان لرسول الله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) لا يوجب انقلاب الدعوى فانه على فرض صحة قوله (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) نحن معاشر الانبياء لا نورث الى آخره لا يكون اقرارها بان فدكا كان لرسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) كاقرار ذي اليد بان المال كان لمن يرثه المدعى، فان انتقال الملك من النبى الى المسلمين ليس كانتقال الملك من المورث الى الوارث، لان انتقال الملك الى الوارث انما يكون بتبدل المالك الذي هو احد طرفى الاضافة، و اما انتقاله الى المسلمين فانما يكون بتبدل اصل الاضافة نظير انتقال الملك من الواهب الى المتهب و من الموصى الى الموصى له.
ثم اوضح ذلك بان تبدل اضافة الملكية قد يكون من طرف المملوك كما فى عقود المعاوضات، و اخرى من طرف المالك كما فى الارث، و ثالثة بتبدل اصل الاضافة بمعنى انعدامها و ايجاد اضافة اخرى كما فى الهبة و الوصية، قال ما ملخصه: ان انتقال المال من النبى الى المسلمين ليس كانتقاله من المورث الى الوارث بل هو اشبه بانتقاله من الموصى الى الموصى له بل أسوأ حالا منه، و من المعلوم ان اقرار ذي اليد بان المال كان للمورث انما اوجب انقلاب الدعوى من حيث إن الاقرار للمورث اقرار للوارث على ما قلنا فلا