المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٩٢ - المسألة الثانية فى قاعدة الفراغ و التجاوز
الثانى الفرض بحاله إلّا ان حدوث اليد لم يكن بالغصب بل كان بنحو آخر او لم يعلم كيفية حدوثها، و الظاهر عدم قصور الدليل و لا بناء العقلاء عن اثبات الملكية باليد فى هذا القسم، فلو وجد عنده شيء يعامل معه معاملة الملك إلّا اذا كشف خلافه.
الثالث ما اذا شك فى قابلية المال للملكية، و لكن كان استيلاء ذي اليد عليه استيلاء المالك على مملوكه، سواء اخبر به بقوله او افاده بعمله الذي هو بمنزلة قوله، و لا اشكال فى ترتيب اثر الملكية فى هذا القسم ايضا.
الرابع الفرض بحاله و لكن لم يكن الاستيلاء استيلاء المالك، و الظاهر عدم جريان السيرة على ترتيب اثر الملكية فى هذا القسم ايضا كالقسم الاول، اذ مجرد الاستيلاء فى هذا القسم ليس امارة على الملكية، كما لا يخفى.
تذنيب
ثم ان اليد امارة على الملكية إلّا اذا قام امارة معتبرة على خلافه، فحينئذ يقدم تلك الامارة عليه، و السر فيه ان مستند كشفها هى الغلبة، انما ينتج فى مورد الشك لا فيما قام امارة على خلافه، و الظاهر ان الامارة المعتبرة فى الموضوعات التى هو مورد قاعدة اليد على ما لا يخفى منحصرة فى البينة فقط، او فى مطلق خبر الثقة ان قلنا باعتبار الخبر الواحد فى الموضوعات على ما يقتضيه اطلاق ادلته، بناء على ان يكون الاقتصار على قيام البينة فى ذيل رواية مسعدة من صدقة من باب المثال. و بالجملة لا امارة معتبرة على خلاف اليد فى الموضوعات، الا مطلق خبر الثقة، او خصوص البينة، و الامر سهل.
المسألة الثانية: فى قاعدة الفراغ و التجاوز
و لا اشكال فى تقدمها على الاستصحاب نظير قاعدة اليد، اما لكونها امارة، او لانها اعتبرت فى مورد الاستصحاب، اذ قلما يتفق مورد الا و فيه استصحاب على خلافه فيلغو دليلها لو لم تقدم عليه، و هذا لا اشكال فيه انما الاشكال فى تعيين مورد الاخبار من وجهين:
احدهما من جهة تعيين معنى الفراغ و التجاوز، و انه هل يكتفى بمجرد ذلك او يعتبر الدخول فى الغير، و ان هذا الغير على فرض اعتبار الدخول فيه ما ذا؟