المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١٩٠ - ما ذكره بعض المحقّقين فى تخصيص مورد القاعدة و نقده
استصحاب عدم الملكية، فان قيل بتقدم الاول قلنا بتقدم الثانى من دون تفاوت، و حيث قد عرفت ان تقدم الاستصحاب على اليد يقتضى ان لا يكون لها مورد الا ما شذ و ندر فلا بد من تعكيس الامر و تقديمها عليه من دون الفرق بين الاستصحابين. نعم يمكن دعوى قصور الادلة و عدم جريان السيرة فى بعض المقامات كما سيأتى بيانه. هذا ملخص الكلام فى القسم الاول.
قال: القسم الثانى ما اذا كان المال وقفا قبل استيلاء ذي اليد عليه و احتمل طرو بعض مسوغات بيع الوقف فاشتراه ذو اليد، قال: و فى اعتبار اليد و عدمه وجهان، ثم ذكرهما و اختار الثانى معللا بان اليد امارة الملكية فى المال الذي يكون فى طبعه قابلا للنقل و الانتقال، و بعبارة اخرى تكون امارة على ان المال انتقل من مالكه الى ذي اليد بعد الفراغ عن كونه قابلا لذلك، و الوقف ليس كذلك إلّا بطرو المجوز، فلا بد اولا من طروه ثم ينقل الى الغير، و امارية اليد انما تتكفل الجهة الثانية لا الاولى، بل الجهة الاولى تكون بمنزلة الموضوع للجهة الثانية، فاليد المتكفلة لها لا تتكفل لاثبات تلك الجهة.
ثم اورد على نفسه بالاراضى المفتوحة عنوة، مع انه لو كان فى اليد منها و ادعى صاحبها الملكية تقرّ يده عليه.
و اجاب بان تلك الاراضى ملك للمسلمين و قابلة للنقل و الانتقال، غايته ان المتصدي لنقلها هو الولى العام حسب ما اقتضته المصلحة النوعية.
و اورد على نفسه ايضا بالحر مع انه ورد عدم قبول دعوى الحرية و اقرار يد ذي اليد عليه.
و اجاب بان المال فى الوقف كان محبوسا قبل اليد، و هذا بخلاف الحر لانه لو كان حرا قبل استيلاء اليد لما كان قابلا لان يصير رقا، فمورد الكلام فيه ما لم يعلم كونه حرا قبل، انتهى ملخص كلامه.
و فيه مواقع للنظر، اما او لا فلانه لو كان كون المال قابلا للنقل و الانتقال بمنزلة الموضوع لقاعدة اليد لزم ان لا يجوز التمسك بها ايضا فيما لم يعلم الحالة السابقة و احتمل كون المال وقفا، اذ ما لم يحرز موضوع تلك القاعدة بطريق شرعى لا يصح التمسك بها