المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١١٨ - فى ما اذا علم تاريخ احد الحادثين بعينه
منهما قبل الاصابة و شاكّ فيها بمجرد الاصابة لما كذب فى دعواه، و اذا ثبت ذلك فى الفرض الثانى ثبت فى الثالث بطريق اولى. و كذا الكلام فى الدم المردد بين المسفوح و المتخلّف، و حيث فصّلنا الكلام فى عدم جريان الاستصحاب فى الفرد المردد فى الامر الثالث فلا نطيل هنا بالاعادة، فراجع.
فى ما اذا علم تاريخ احد الحادثين بعينه
هذا كله اذا جهل تاريخ كل من الحادثين، و اما لو علم تاريخ احدهما المعين فلا يخلو ايضا، اما يكون الاثر مترتبا على الوجود الخاص من المقدم او المؤخر او المقارن فلا اشكال فى استصحاب عدمه لو لا معارضته باستصحاب العدم فى الطرف الآخر او فى طرفه كما اذا فرض ترتب الاثر المخالف على الوجود الخاص فى الطرف الآخر او على نحو آخر من الوجود فى طرفه، و اما يكون مترتبا على ما اذا كان متصفا بهذا الوجود فلا مورد للاستصحاب اصلا لا فى مجهول التاريخ و لا فى معلومه لعدم اليقين بهذا الاتصاف فى السابق، و اما يكون مترتبا على عدم احدهما فى زمان الآخر بمفاد ليس الناقصة فلا مورد للاستصحاب فيه ايضا لما مر، و اما يكون مترتبا على عدم احدهما بمفاد ليس التّامة فى زمان الآخر، فاستصحاب العدم فى مجهول التاريخ منهما يجري لعدم جريان الاشكال السابق فيه لاتصال زمان الشك باليقين هنا كما لا يخفى، و لا يجري فى معلوم التاريخ لانتفاء الشك فيه فى زمان و انما الشك فيه انما هو باضافة زمانه الى زمان الآخر و هذا واضح. و قد تحصل من جميع ما ذكر انه لا فرق بين مجهول التاريخ و معلومه فى ما اذا رتب الاثر شرعا على الوجود الخاص من التقدم او احد ضديه فانه يجري استصحاب عدمه لو لا المعارضة، كما لا فرق بينهما فيما رتب الاثر على ما كان متّصفا بهذا الوجود بمفاد كان الناقصة، او على عدم احدهما فى زمان الآخر بمفاد ليس الناقصة، فانه لا يجري الاصل فيهما، لعدم اليقين بالحالة السابقة.
نعم بينهما الفرق فيما كان الموضوع للاثر الشرعى عدم احدهما فى زمان الآخر بمفاد ليس التّامة، فانه يجري فى المجهول دون المعلوم فيما كان تاريخ الآخر معلوما، و إلّا لما يكاد يحرز اتصال زمان الشك باليقين.