المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ١١٦ - فى ما أورده المحقق النائينى
المتقدم. و الحاصل ان اشتباه الدم المتخلف بالمسفوح على وجهين، احدهما: ما اذا كان المتخلف ممتازا عن المسفوح ثم حصل الاشتباه و تردد الامر. الثانى: ما اذا لم يكن ممتازا، و الوجه الاول من قبيل الفرض الثانى و الوجه الثانى، من قبيل الفرض الثالث.
اذا عرفت ضابط اتصال زمان الشك و اليقين و انفصالهما ظهر لك فساد ما ذكره المحقق الخراسانى (قدّس سرّه). و حاصل ما افاده وجها لذلك: هو ان العلم بحدوث حادثين و الشك فى التقدم و التاخر يقتضى فرض ازمنة ثلاثة: زمان عدم كل منهما، و زمان حدوث احدهما، و زمان حدوث الآخر، فان لوحظ الشك فى حدوث كل منهما بالاضافة الى نفس اجزاء الزمان فالشك فى كل منهما يتّصل بيقينه، لانه انما يحصل من الزمان الثانى لا الثالث و يستمر الى الزمان الثالث، فالشك فى حدوث كلّ منهما بالاضافة الى اجزاء الزمان انما يكون متصلا باليقين، لان موطنه الزمان الاول و موطن الشك هو الزمان الثانى.
و اما الشك فى كل منهما بالاضافة الى زمان حدوث الآخر فهو لا يحصل إلّا فى اليوم الثالث، فانه ما لم يعلم بحدوث كل من الحادثين لا يكاد يشك فى المتقدم منهما و المتاخر، و موطن هذا العلم هو الزمان الثالث فالشك لا محالة يكون فيه، فاستصحاب عدم كل منهما فى زمان الآخر انما يجري فى اليوم الثالث، و الشك بهذه الاضافة لا يمكن احراز اتصاله باليقين الذي كان موطنه اليوم الاول لتخلل فصل اليوم الثانى. هذا حاصل ما افاده (قدّس سرّه) فى وجه عدم اتصال زمان الشك بزمان اليقين.
و لا يخفى ما فيه، فان اضافة وجود احد الحادثين الى زمان وجود الآخر ان كان باعتبار اخذ زمان وجود الآخر قيدا لوجوده فالشك بهذا القيد و ان كان يحدث فى اليوم الثالث إلّا انه لا يجري فيه الاستصحاب، لا لعدم اتصال زمان الشك باليقين، بل لعدم اليقين بعدم الوجود المقيد فى الزمان السابق كما تقدم. و ان كان باعتبار اخذ زمان وجود الآخر ظرفا لوجوده فالشك فى وجود كل منهما بهذا الاعتبار انما يكون متصلا باليقين، انتهى محصل ما افاده زيد فى علوّ مقامه.
و لا يخفى ما فيه اما اولا فلان ما افاده فى معنى كلام المحقق (قدّس سرّه) ليس بمراده بحسب