المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٠ - عقد و حلّ
تنقض اليقين بالشك.» [١]
فقه الحديث
و تقريب الاستدلال بفقرتين من الصحيحة يعرف مما سبق فى الصحيحة السابقة، بل الامر هاهنا اوضح، لصراحة القضية فى التعليل فى الموردين، نعم دلالتها فى المورد الاول على الاستصحاب مبنى على ان يكون المراد باليقين هو قبل ظن الاصابة و الّا يكون مفاده قاعدة اليقين، و سيأتى توضيحه فى بيان محتملات الرواية.
عقد و حلّ
ثم انه اشكل على الرواية بان الاعادة ليس اثر النقض اليقين بالشك السابقين، بل انما هى اثر نقض اليقين باليقين بالخلاف، و اثر نقض اليقين بالشك الموجودين فى اول الصلاة انما هو جواز الدخول فيها. و اجيب عن هذا الاشكال بوجوه:
الاول ما حكى عن بعض الاجلة من حسن التعليل بملاحظة قاعدة الاجزاء، و توضيحه: ان الاعادة انما تكون لاحد امرين، الاول: عدم جريان قاعدة الاستصحاب لئلا يكون لنا امر ظاهري. الثانى عدم اجزاء الامر الظاهري عند كشف الخلاف، فاذا ثبت جريان الاصل و اجزاء الامر الظاهري للواقع لا يجب الاعادة قطعا و لو بعد كشف الخلاف، فعلى فرض مفروغية قاعدة الاجزاء ليس الاعادة و عدمها الا فرع عدم جريان الاصل و جريانه، كما انه على فرض مفروغية قاعدة الاستصحاب ليس بذلك الا فرع عدم الاجزاء و الاجزاء. اذا ظهر ذلك يقال حيث علّل عدم وجوب الاعادة فى الرواية بعدم جواز نقض اليقين بالشك مع انّا نرى انه ليس اثر له فقط فحفظا للكلام عن عروض ذلك نقول: ان التعليل انما هو مع مفروغية قاعدة الاجزاء، و لعل هذا مراد من قال: ان الرواية تدل على قاعدة الاجزاء ايضا هذا.
و اورد على ذلك شيخنا المرتضى (قدّس سرّه) بقوله و فيه ان ظاهر قوله فليس ينبغى يعنى ليس ينبغى لك الاعادة لكونه نقضا كما ان قوله (عليه السّلام) فى الصحيحة «لا ينقض اليقين
[١]- التهذيب ج ١ ص ٤٢١ الباب ٢٢؛ الاستبصار ج ١ ص ١٨٣ الباب ١٠٩؛ وسائل الشيعة ج ٣ ص ٤٠٢ الباب ٧