المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٣٦ - تعقيب و تحقيق
على طبق اليد، فالمراد تنبيه السائل بان حجية اليد مما استقر عليه سيرة المسلمين حيث كانوا يعاملون معها معاملة الملكية، و انه لو لا ذلك اختل امر سوقهم. و على هذا لا يمكن التعدي عن مورد اليد الى غيره، إلّا اذا ثبت فيه ايضا جريان السيرة و الطريقة، و حيث ثبت ذلك يكون هو دليلا بحياله من دون تاثير لغيره، و الامر واضح.
وهم و دفع
و اما التمسك بدليل نفى الحرج فمدفوع بان الحرج المنفى على ما قرر فى محله هو الشخصى لا النوعى، فيلزم ملاحظة حال شخص المكلف فى شخص المعاملة، و الالتزام به ليس قولا بحجية اصالة الصحة بالنسبة الى الجميع فى جميع الموارد.
تعقيب و تحقيق
ثم انه قد استدل الشيخ فى الرسالة على ما فى بعض النسخ برواية مسعدة بن صدقة، و المظنون بل لا يبعد دعوى القطع انه كلامه، فالاعراض عن ذكره فى بعض النسخ او جعله من الزيادات فى الآخر لعله لاعراضه (قدّس سرّه) عنه لما راى فيه من الاشكال، و كيف كان تقريب الاستدلال ان الحكم بالحلية عند الشك فى الحرمة فى هذه الاشياء لا يجمعها إلّا اصالة الصحة فى نفس المعاملة، و ذلك لان الاصل فى الثوب هو اصالة عدم تملكه و عدم جواز التصرف فيه، و كذلك فى مثال العبد و الامرأة فلا وجه للحكم بحليته إلّا اصالة الصحة فى نفس العقد، فالحكم بالحلية ليس من جهة مجرد الشك فى حل التصرف فى الثوب و العبد و الامرأة و عدمه، بل هو من جهة الشك فى حل المعاملة و عدمه، فاذا اقتضى الاصل الحلية يحل بتبعه جميع التصرفات. هذا محصل تقريب الدلالة على ما يستفاد من كلامه.
ثم اعترض (قدّس سرّه) على نفسه: بان الحكم بالحلية فى مثال الثوب و العبد لعله لاجل اليد و فى الامرأة لاجل اصالة عدم تحقق النسب و الرضاع، فلا يدل على ما نحن بصدده. فاجاب بان ظاهر الموثقة ان الحكم بالحلية انما هو من جهة مجرد التردد، لا من حيث قيام الامارة على الملك او عدم النسب.