المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٦ - وهم و دفع
بالركعة الرابعة سابقا و الشك فى اتيانها، و هو مجرى الاستصحاب.
عقد و حلّ
و يشكل بان الظاهر و ان كان ما ذكر إلّا انه يلزم رفع اليد عنه، ضرورة ان قضيته اضافة ركعة اخرى موصولة، و المذهب قد استقر على خلافه فيكون المراد اليقين بالفراغ و البراءة و يفيد وجوب الاحتياط و تحصيل اليقين بالبراءة بالبناء على الاكثر و فعل ركعة اخرى مفصولة قابلة لتدارك ما يحتمل نقصه هذا.
اقول: بعد ما كان قوله و لا ينقض اليقين بالشك خصوصا بملاحظة ساير اخبار الباب ظاهرا فى ارادة الاستصحاب يذب عن الاشكال باحد وجهين: احدهما ان المراد من اليقين و الشك هو اليقين بالاشتغال و الشك فيه فيفيد استصحاب الاشتغال، و على ذلك يكون المراد من الركعة التى امر باضافتها هى الركعة المفصولة و لا اشكال. الثانى ان المراد باليقين و الشك هو اليقين بعدم اتيان المشكوكة سابقا و الشك فى اتيانها، فمعنى عدم نقض اليقين بالشك البناء على عدم الاتيان بالمشكوكة، و لازمه لو خلى و نفسه و ان كان لزوم الاتيان بالركعة المفصولة إلّا ان الامام لما القى الكلام الى مثل زرارة الذي كان عالما بمثل هذه الاحكام سلك فى مقام بيان الحكم الواقعى مسلك التقية، فاطبق الاستصحاب تقية على المورد الذي يجب فيه القيام الى الركعة المفصولة ليمكن حمله فى مقام الظاهر على مذهب اهل الخلاف و لا يكون الامام ماخوذا عندهم، و يؤيده ان كون الفقرات السّت لو البسه كلّما دالّا على معنى واحد بعيد فى الغاية، فيقوى ان يكون معنى قوله: و لا يدخل الشك فى اليقين و لا يخلط احدهما بالآخر، انه لا يجوز خلط الركعة المشكوكة بغيرها و ادخالها فيه بل يجب الاتيان به مفصولة، و لعمري انه اتم بيان فى مقام بيان الحكم الواقعى من دون ان يشتبه على اهل الحق شيء فى ان المراد هو ما استقر عليه مذهبهم و لا على اهل الخلاف شيء فيما جرت عليه طريقتهم.
وهم و دفع
لا يقال: كيف يمكن الالتزام بالتقية هنا مع انّ صدر الرواية دال على ان المقام لما كان