المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٤٠٨ - الفصل السادس فى وجوب تقليد الاعلم و عدمه
الفصل السادس: فى وجوب تقليد الاعلم و عدمه
و هو من مهام مسائل التقليد فينبغى بسط المقال فى تحقيق حاله و قبل ذكر ادلة الطرفين نتكلم فى الاجماع و الشهرة المدعى على الوجوب فنقول: قد يرى فى كلمات غير واحد من متأخري المتأخرين نسبة الوجوب الى الشهرة.
قال الشيخ فى رسالته المعمولة: و ان كان احدهما اعلم فان اختلفوا فى الفتوى تعين العمل بقول الاعلم على المشهور، بل لم يحك الخلاف فيه عن معروف، قال: و قد اعترف الشهيد الثانى (قدّس سرّه) فى منية المريد بانه لا يعلم فى ذلك خلافا بل صريح المحقق الثانى (قدّس سرّه) فى مسألة تقليد الميت بالاجماع على تعين تقليد الاعلم، انتهى موضع الجماعة.
و ربما ينسب دعوى الاجماع ايضا الى السيد فى الذريعة، و لكن الذي يعطيه التتبع ذهاب الاعتماد و اطمينان النفس عن نقل الشهرة و الاجماع فى المقام، بل هو موجب لعدم استراحة الخاطر بنقل الاجماعات فى المقامات الأخر ايضا، فانه قال الشهيد الثانى فى المسالك فى شرح قول المصنف: اذا وجد اثنان متفاوتان فى الفضيلة الخ بعد ابتناء المسألة على مسألة تقليد الاعلم فيه قولان للاصوليين و الفقهاء احدهما: الجواز فذكر ادلته الى ان قال: و الثانى و هو الاشهر بين الاصحاب المنع، فانه يفيد ان وجوب تقليد الاعلم