المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٦٣ - تذييل
«مفتاح الكرامة» و قيل بالتخيير للوارث كما قواه فى «المسالك» و «الروضة» و ان احتمل القرعة ايضا، و فى الفرعين الاخيرين اتفق الكل بان المرجع عند عدم العلاج هو القرعة.
فتحصل ان العمل بها فى باب التنازع اذا لم يكن ترجيح فى البين هو الذي يتراءى من ظاهر كلمات الاصحاب فينجبر به ضعف عموم قوله «القرعة لكل امر مشكل» سواء كان معينا فى الواقع او لم يكن، مضافا الى السيرة المستمرة بين العقلاء، و به يظهر ان الاخبار الدالة على ثبوت القرعة فى كل امر مجهول غير معمولة بينهم او محمولة على ما اشكل فيه الامر، كما يظهر من استدلال الشيخ فى الخلاف، و قوله: بعدم الخلاف فى ثبوت القرعة فى كل امر مجهول، مع ظهور عدم بنائه نفسه على العمل به بهذا المعنى المتراءى منه دليل على ارادة الامر الذي كان مشكلا لا علاج فيه، فتامل. هذا تمام الكلام فى قاعدة القرعة، و له الحمد اولا و آخرا و ظاهرا و باطنا كما هو اهله و مستحقه.