المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٤٢ - نقل و نظر
الظاهر من الفاعل فى الاول و من الطرف الآخر فى الثانى انه لا يتصرف فاسدا، انتهى كلامه ملخصا.
و فيه مواقع للبحث:
الاول ان كلا منا هذا فى اصالة الصحة بما هى اصل بحياله فنقول: هل هى تعم ما اذا كان الشك فى الفعل من جهة الشك فى استكماله للاركان اولا؟ و ما ذكره من مثال الشك فى ان هذا الذي اشتراه هل اشتراه فى حال صغره غير مرتبط بالمقام، بل الحكم بالصحة فيه انما هو من جهة قاعدة الفراغ لا اصالة الصحة، و التوضيح انه اذا شك فى صحة العقد و فساده من جهة الشك فى بلوغ العاقد و صغره فهل يحكم بصحته باصالة الصحة اولا، و هذا هو مورد الكلام، و اما اذا وقع فعل من نفسه فشك بعد وقوعه فى الصحة و البطلان فلا شبهة فى انه محكوم بالصحة بقاعدة الفراغ سواء كان الشك من جهة الشك فى البلوغ او من جهة اخرى. و مما يهديك الى ذلك ما تقدم عند التعرض لفروع قاعدة الفراغ ان ادلتها تقصر عن الشمول لما اذا كان المكلف على شك من اول الامر، بل هى انما تختص بالشك الحادث بعد الفراغ. و على هذا يظهر نتيجة الكلام فيما اذا كان من اول الامر شاكا فى الصحة و البطلان فنقول فى مثل الفرض الذي يقصر عن اثبات صحة العمل فيه ادلة قاعدة الفراغ هل يحكم بالصحة باصالتها اولا، اذا عرفت ذلك نقول: لقائل ان يقول ان الحكم بالصحة باصالتها انما يختص بما اذا كان الشك فى صحة العقد بعد احراز استكماله للاركان لا قبله، بدعوى ان مرجع الشك فى اقترانه بالاركان انما هو الى اصل تحققه لا صحته بعد التحقق، و اصالة الصحة انما يجري فيما احرز تحقق العقد و شك فى صحته و فساده لاجل الشك فى اقترانه بمفسد و عدمه. و لعل المراد بالاركان فى كلام المحقق (قدّس سرّه) هو ما به قوام العقد بحيث لا يكون مفهومه بدونه محققا، وعد البلوغ منها لعله بالنظر الى الادلة الدالة على ان عمد الصبى خطأ التى مرجعها الى ان قصده كلا قصد. و البحث عن صحة هذا المبنى و عدمه محول الى مقامه، و ليس هنا مقام ذكره، و الذي يناسب المقام انه قد يقال: المستفاد من الادلة الواردة فى