المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٦٠ - الفصل الثامن فى اقسام المرجّح الخارجى و بيان احكامها
معاضدا المضمون الخبر. الثانى ما لم يكن كذلك، فمن الاول الكتاب و السنة القطعية، و موافقة احد الخبرين لهما يوجب ترجيحه على المخالف.
قال الشيخ ما محصله: ان ظاهر الكتاب الملحوظ مع الخبر المخالف على ثلاثة صور:
الاولى ان يكون على وجه لو خلى المخالف عن المعارض قدم عليه، و مقتضى القاعدة فيها اعمال المرجحات و ترجيح ما كان الترجيح معه فان كان المخالف قدم على الكتاب و يخصص به عمومه او يقيد به اطلاقه، و ان لم يكن هناك مرجح فان حكمنا بالتخيير كان اللازم الاخذ باحدهما مخيرا و له ان يأخذ بالمخالف و يقدمه على عموم الكتاب او اطلاقه، و ان قلنا بالتساقط كان المرجع ظاهر الكتاب. فتلخص عدم تحقق الترجيح به فى هذه الصورة اصلا. الثانية ان يكون على وجه لو خلى المخالف له كان مطروحا، كما اذا تباين مضمونهما كلية، و هنا يخرج المخالف عن الحجية رأسا، فيخرج عن فرض التعارض و الترجيح. الثالثة ان يكون على وجه لو خلى المخالف عن المعارض كان معارضا، و حينئذ فان قلنا بسقوط المخالف بهذا النحو ايضا دخل فى الصورة الثانية، و إلّا كان الكتاب مع الموافق بمنزلة دليل واحد و الترجيح حينئذ بالكتاب، و هو مقدم على الترجيح بالسند لان الاعدلية لا تقاوم قطعية الكتاب، و على الترجيح بمخالفة العامة لعدم تصور التقية فى الكتاب. اذا عرفت ذلك علمت توجه الاشكال فى المقبولة حيث دلت على تقديم بعض المرجحات على موافقة الكتاب، بل و فى ساير ما اطلق فيه الترجيح بها من جهة ان حملها على خصوص الصورة الثالثة مع قلتها فى الغاية بعيد، فلا بد من الالتزام بدخول الصورة الاولى فيها بان نقول: ظاهر تلك الاخبار بقرينة قلة المورد بل عدمه ان الخبر المعتضد بظاهر الكتاب لا يعارضه خبر آخر و ان كان لو انفرد رفع اليد به عن ظاهر الكتاب. و اما اشكال المقبولة فيندفع بان الترجيح بالصفات راجع الى الحاكم، و اول المرجحات الخبرية الشهرة، و لا بعد فى تقديمها على الترجيح بالكتاب، انتهى.
اقول ليت شعري ما الفرق بين الشهرة و بين مثل الاعدلية حيث نفى البعد عن تقديم الشهرة على موافقة الكتاب و جزم بعدم تقديم الاعدلية.