المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٣٥٨ - الفصل الثامن فى اقسام المرجّح الخارجى و بيان احكامها
التعليل فى بعضها وارد فى المرجح الخارجى، و بان الظاهر من اقوى الدليلين فى معاقد الاجماعات الاقرب الى الواقع. ثم استشهد عليه بكلمات كثير من الاعلام.
و انت خبير بانه بعد هذا الكلام لا يبقى مجال لهذا الاشكال اصلا، اما اشكال اختصاص النصوص بالمرجح الداخلى، فيدفعه- مضافا الى ما ذكره من رجوع هذا النوع من المرجح الى الداخلى فى الحقيقة- عموم التعليل و عدم اختصاصه بالداخلى مضافا الى وروده فى مورد المرجح الخارجى. و اما اشكال ان المراد من اقوى الدليلين أقواهما فى الدليلية و فى ما هو ملاكها من الطريقية و الكاشفية، فيدفعه ما ذكره من ان المراد به بقرينة كلمات العلماء الاقرب الى الواقع من صاحبه، فيشمل الخبر الذي صادفته الامارة و لو لم يؤثر الامارة فى دليليته. نعم يمكن الاشكال على كل من وجهى الاستدلال، اما على الاول فبمنع التعدي، و اما على الثانى فبمنع حجية الاجماع بعد ما يحتمل قويا ان يكون مدرك المجمعين النصوص الواردة فى الباب بتخيل ان المستفاد من التعليل الواقع فى بعضها مثل المقبولة تقدم كل ما لا ريب فيه بالقياس الى صاحبه، و يحتمل ايضا ان يكون مدركهم تخيل انه لما كان حجية الخبر بملاك وصوله الى الواقع و مطابقته معه لا بملاك النفسية فكلّما كان اقرب وصولا الى الواقع و كان احتمال مخالفته اقل من صاحبه يعمل على طبقه. و بالجملة لا اعتبار بهذا الاجماع بعد قوّة ان يكون مدرك المجمعين ما عرفت، فتدبر.
و اما القسم الثانى و هو الذي قام الدليل على عدم اعتباره فينقسم بحسب مقام الثبوت على اقسام، فانه اما ان يكون ظاهر دليل عدم اعتباره عدم الاعتبار بنحو الاستقلال من دون التعرض لحكم الترجيح به، او يكون القدر المتيقن منه ذلك فيكون مجملا لحكم صورة الترجيح، او يكون مصرحا بعدم اعتباره لا مستقلا و لا بنحو المرجحية، او يكون مطلقا يدل بنحو الاطلاق على عدم الاعتبار به رأسا. فان كان بالنحو الاول او الثانى يدخل هذا القسم فى القسم الاول، لان المفروض سكوت الدليل او اجماله فيدخل فيما لا دليل على اعتباره، و ان كان بالنحو الثالث يقدم دليل عدم الاعتبار على عموم التعليل المستفاد من قوله «فان المجمع عليه لا ريب فيه» و يحكم عليه كما يحكم