المحاضرات - تقريرات - الطاهري الاصفهاني، السيد جلال الدين - الصفحة ٢٤٠ - الامر الثانى
الكلام فى المقام.
و ربما يظهر من المحقق الخراسانى (قدّس سرّه) فى التعليقة الحكم بالحمل على الصحة الواقعية مطلقا الا فيما اذا اعتقد صحة ما هو فاسد واقعا و فساد ما هو صحيح كذلك، قال: و ذلك لنهوض ما هو العمدة من الادلة من السيرة و الاختلال عليه، و ارتفاع الاختلال بالحمل عليها فى بعض الصور و ان كان حاصلا، إلّا ان تعيين ذلك بلا معين ترجيح بلا مرجح انتهى.
و انت خبير بعدم جريان السيرة فى بعض المقامات على ما عرفت، و اما الاختلال فقد تقدم ان الاستدلال به معارض بوجوه من الاشكال، فراجع.
الامر الثانى
الظاهر من المحقق الثانى (قدّس سرّه) ان اصالة الصحة انما يجري فى العقود بعد استكمالها للاركان. قال فى «جامع المقاصد» فى مسألة اختلاف الضامن و المضمون له فقال الضامن ضمنت و انا صبى بعدم تقديم قول الضامن ما هذا لفظه: فان قلت:
للمضمون له اصالة الصحة فى العقود و ظاهر حال البالغ انه لا يتصرف باطلا، قلنا: ان الاصل فى العقود الصحة بعد استكمال اركانها ليتحقق وجود العقد، اما قبله فلا وجود له فلو اختلفا فى كون المعقود عليه هو الحر او العبد حلف منكر وقوع العقد على العبد، و كذا الظاهر انما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا، انتهى.
و قال فى باب الاجارة: لا شك فى انه اذا حصل الاتفاق على حصول جميع الامور المعتبرة فى العقد من الايجاب و القبول من الكاملين و جريانهما على العوضين المعتبرين و وقع الاختلاف فى شرط مفسد فالقول قول مدعى الصحة بيمينه، لانه الموافق للاصل، لان الاصل عدم ذلك المفسد، و الاصل فى فعل المسلم الصحيح. اما اذا حصل الشك فى الصحة و الفساد فى بعض الامور المعتبرة و عدمه فان الاصل لا يثمر هنا، فان الاصل عدم السبب الناقل. و من ذلك ما لو ادعى انى اشتريت العبد فقال بعتك الحر، انتهى.
و يظهر ذلك من بعض كلمات العلامة فى «القواعد» و «التذكرة» قال فى الاول: لا يصح ضمان الصبى و لو اذن له الولى، فان اختلفا قدم قول الضامن، لأصالة براءة الذمة و