ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٣٢ - خطبهء دوم
سبله ، و عفت شركه . أطاعوا الشّيطان فسلكوا مسالكه ، و وردوا مناهله ، بهم سارت أعلامه ، و قام لواؤه ، في فتن داستهم بأخفافها ، و وطئتهم بأظلافها ، و قامت على سنابكها ، فهم فيها تائهون حائرون جاهلون مفتونون ، في خير دار ، و شرّ جيران . نومهم سهود ، و كحلهم دموع ، بأرض عالمها ملجم ، و جاهلها مكرم .
و منها يعني آل النبي عليه الصلاة و السلام
و منها يعني آل النبي عليه الصلاة و السلام هم موضع سرّه ، و لجأ أمره ، و عيبة علمه ، و موئل حكمه ، و كهوف كتبه ، و جبال دينه ، بهم أقام انحناء ظهره ، و أذهب ارتعاد فرائصه و منها يعني قوما آخرين
و منها يعني قوما آخرين زرعوا الفجور ، و سقوه الغرور ، و حصدوا الثّبور ، لا يقاس بآل محمّد صلَّى اللَّه عليه و آله من هذه الأمّة أحد ، و لا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبداهم أساس الدّين ، و عماد اليقين ، إليهم يفيء الغالي ، و بهم يلحق التّالي و لهم خصائص حقّ الولاية ، و فيهم الوصيّة و الوراثة ، الآن إذ رجع الحقّ إلى أهله ، و نقل إلى منتقله