ترجمه و تفسير نهج البلاغه - علامه جعفری - الصفحة ٢٣١ - خطبهء دوم
٢ - و من خطبة له عليه السّلام بعد انصرافه من صفين
٢ - و من خطبة له عليه السّلام بعد انصرافه من صفين و فيها حال الناس قبل البعثة و صفة آل النبي ثم صفة قوم آخرين
و فيها حال الناس قبل البعثة و صفة آل النبي ثم صفة قوم آخرين أحمده استتماما لنعمته ، و استسلاما لعزّته ، و استعصاما من معصيته . و أستعينه فاقة إلى كفايته ، إنّه لا يضلّ من هداه ، و لا يئل من عاداه ، و لا يفتقر من كفاه ، فإنّه أرجح ما وزن ، و أفضل ما خزن .
و أشهد أن لا إله إلَّا اللَّه وحده لا شريك له ، شهادة ممتحنا إخلاصها ، معتقدا مصاصها ، نتمسّك بها أبدا ما أبقانا ، و ندّخرها لأهاويل ما يلقانا ، فإنّها عزيمة الإيمان ، و فاتحة الإحسان ، و مرضاة الرّحمن ، و مدحرة الشّيطان . و أشهد أنّ محمّدا عبده و رسوله ، أرسله بالدّين المشهور ، و العلم المأثور ، و الكتاب المسطور ، و النّور السّاطع ، و الضّياء اللَّامع ، و الأمر الصّادع ، إزاحة للشّبهات ، و احتجاجا بالبيّنات ، و تحذيرا بالآيات ، و تخويفا بالمثلات ، و النّاس في فتن انجذم فيها حبل الدّين ، و تزعزعت سواري اليقين ، و اختلف النّجر ، و تشتّت الأمر ، و ضاق المخرج ، و عمي المصدر ، فالهدى خامل ، و العمى شامل . عصي الرّحمن ، و نصر الشّيطان ، و خذل الإيمان ، فانهارت دعائمه ، و تنكَّرت معالمه ، و درست