من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٠ - سورة يس
فضل السورة
عن أبي عبد الله عليه السلام قال
(إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ قَلْباً وقَلْبُ القُرْآنِ يس فَمَنْ قَرَأَ يس فِي نَهَارِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ كَانَ فِي نَهَارِهِ مِنَ المَحْفُوظِينَ والمَرْزُوقِينَ حَتَّى يُمْسِيَ ومَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وُكِّلَ بِهِ أَلْفُ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ ومِنْ كُلِّ آفَةٍ وإِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَدْخَلَهُ اللهُ الجَنَّةَ وحَضَرَ غُسْلَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ ويُشَيِّعُونَهُ إِلَى قَبْرِهِ بِالِاسْتِغْفَارِ لَهُ فَإِذَا أُدْخِلَ لَحْدَهُ كَانُوا فِي جَوْفِ قَبْرِهِ يَعْبُدُونَ اللهَ وثَوَابُ عِبَادَتِهِمْ لَهُ وفُسِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وأَمِنَ مِنْ ضَغْطَةِ القَبْرِ ولَمْ يَزَلْ لَهُ فِي قَبْرِهِ نُورٌ سَاطِعٌ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ يُخْرِجَهُ اللهُ مِنْ قَبْرِهِ.
فَإِذَا أَخْرَجَهُ لَمْ تَزَلْ مَلَائِكَةُ الله مَعَهُ يُشَيِّعُونَهُ ويُحَدِّثُونَهُ ويَضْحَكُونَ فِي وَجْهِهِ ويُبَشِّرُونَهُ بِكُلِّ خَيْرٍ حَتَّى يَجُوزُوا بِهِ الصِّرَاطَ والمِيزَانَ ويُوقِفُوهُ مِنَ الله مَوْقِفاً لَا يَكُونُ عِنْدَ الله خَلْقٌ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَّا مَلَائِكَةُ الله المُقَرَّبُونَ وأَنْبِيَاؤُهُ المُرْسَلُونَ وهُوَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ الله لَا يَحْزَنُ مَعَ مَنْ يَحْزَنُ ولَا يَهْتَمُّ مَعَ مَنْ يَهْتَمُّ ولَا يَجْزَعُ مَعَ مَنْ يَجْزَعُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَعَالَى اشْفَعْ عَبْدِي أُشَفِّعُكَ فِي جَمِيعِ مَا تَشْفَعُ وسَلْنِي عَبْدِي أُعْطِكَ جَمِيعَ مَا تَسْأَلُ فَيَسْأَلُ ويُعْطَى ويَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ ولَا يُحَاسَبُ فِيمَنْ يُحَاسَبُ ولَا يُذَلُّ مَعَ مَنْ يُذَلُّ ولَا يُبَكَّتُ بِخَطِيئَتِهِ ولَا بِشَيْ ءٍ مِنْ سُوءِ عَمَلِهِ ويُعْطَى كِتَاباً مَنْشُوراً فَيَقُولُ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ سُبْحَانَ الله مَا كَانَ لِهَذَا العَبْدِ خَطِيئَةٌ وَاحِدَةٌ ويَكُونُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه واله)
. (ثواب الأعمال: ص ١١٠)
عن رسول الله صلى الله عليه واله
(مَنْ دَخَلَ المَقَابِرَ فَقَرَأَ سُورَةَ يس خَفَّفَ اللهُ عَنْهُمْ يَوْمَئِذٍ وَكَانَ لَهُ بِعَدَدِ مَنْ فِيهَا حَسَنَات)
. (بحار الأنوار: ج ٧٩، ص ٦٣)