من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٥ - لله العزة جميعا
وهل سيعمر طويلا؟ أو يباغته الأجل في عز طفولته أو ريعان شبابه؟ كل هذه التساؤلات في كتاب عند الله، لا يضل ربي ولا ينسى.
إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ هذه الأمور ليست عسيرة عند الله كما هي عسيرة عندك.
[١٢] وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ الفرات والأجاج تأكيد لشدة العذوبة به ولشدة الملوحة.
وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْماً طَرِيّاً وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا من الماء العذب والمالح تأكلون لحما وتستخرجون حلية، وقد وقف المفسرون طويلا حائرين، كيف يمكن استخراج الحلية من الماء العذب الفرات، فجاء العلم وأثبت إمكانية تربية اللؤلؤ في الأنهار.
وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ في عموم الماء، عذبه ومالحه، من أجل أمرين
الأول لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ لأن السفينة لم تزل أفضل وسيلة لنقل البضائع بين الشعوب.
الثاني وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ حيث إن النعم وسيلة للكمال المعنوي المتمثل في شكر الله.