من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٦ - وله المثل الأعلى في السماوات والأرض
وله المثل الأعلى في السماوات والأرض
يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنْ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنْ الْحَيِّ وَيُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ (٢٠) وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (٢١) وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ (٢٢) وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ (٢٣) وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمْ الْبَرْقَ خَوْفاً وَطَمَعاً وَيُنَزِّلُ مِنْ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِ بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (٢٤).
هدى من الآيات
ذكرنا السياق بآيات الحمد والتقديس التي ترتسم على محيا الخليقة مساء وصباحا، وأنى قلبت وجهك في السماوات والأرض بصرت تسبيحا لله وسمعت حمدا. وتأتي آيات هذا الدرس تبيانا لتلك الحقيقة من خلال واقع الإنسان نفسه، حيث يخرج الله الحي من الميت والميت من الحي، ونرى من حولنا تقلب الأشياء بين الحياة والموت، لنهتدي إلى قدرة الرب الواسعة، ونؤمن بيوم البعث.
وحياة الإنسان ابتدأت بخلقه من التراب، وانتشاره بإذن الله في الأرض، وأعظم ما حفظ الله به نسل البشر الزواج حيث خلق الزوجين وجعل بينهما مودة ورحمة، ومن أبرز سنن