من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٠١ - إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت
يشاركهم فيها غيرهم) [١].
وهي روايات جمة تزيد على سبعين حديثا، يربو ما ورد منها من طرق أهل السنة على ما ورد منها من طرق الشيعة. فقد روتها أهل السنة بطرق كثيرة عن أم سلمة، وعائشة، وأبي سعيد الخدري، وسعد، ووائلة بن الأسقع، وأبي الحمراء، وابن عباس، وثوبان مولى النبي، وعبد الله بن جعفر، وعلي، والحسن بن علي عليهما السلام في قريب من أربعين طريقا.
وروتها الشيعة عن علي، والسجاد، والباقر، والصادق، والرضا عليهم السلام وأم سلمة، وأبي ذر، وأبي ليلى، وأبي الأسود الدؤلي، وعمر بن ميمون الأودي، وسعد بن أبي وقاص في بضع وثلاثين طريقاً.
- في الدر المنثور أخرج الطبراني عن أم سلمة: أن رسول الله صلى الله عليه واله قال لفاطمة
(ايتِنِي
[ايتِينِي]
بِزَوْجِكِ وَابْنَيْكِ فَأَتَتْ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ كِسَاءً ثُمَّ رَفَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ آلُ مُحَمَّدٍ فَاجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَبَرَكَاتِكَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ قَالَتْ فَرَفَعْتُ الكِسَاءَ لِأَدْخُلَ مَعَهُمْ فَاجْتَذَبَهُ وَقَالَ إِنَّكِ لَعَلَى خَيْر) [٢].
ورواه في غاية المرام، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه بإسناده، عن أم سلمة [٣].
- وفيه أخرج ابن مردويه، عن أم سلمة، قالت: (نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي بَيْتِي إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً قَالَتْ: وَفِي البَيْتِ سَبْعَةٌ رَسُولُ الله وَجَبْرَئِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالحَسَنُ وَالحُسَيْنُ عليهم السلام، قَالَتْ: وَأَنَا عَلَى البَابِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ الله صلى الله عليه واله أَ لَسْتُ مِنْ أَهْلِ البَيْتِ؟ قَالَ صلى الله عليه واله
إِنَّكِ إِلَى خَيْر مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ) [٤].
- وفي الكتاب ذاته أخرج ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والطبراني، وابن مردويه، عن أم سلمة زوج النبي: (أَنَّ رَسُولَ الله صلى الله عليه واله كَانَ فِي بَيْتِهَا عَلَى مَنَامَةٍ لَهَا، عَلَيْهِ كِسَاءٌ خَيْبَرِيٌّ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ بِبُرْمَةٍ فِيهَا حَرِيرَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله
ادْعِي لِي زَوْجَكِ وَابْنَيْهِ حَسَناً وَحُسَيْناً
. فَدَعَتْهُمْ فَبَيْنَمَا هُمْ يَأْكُلُونَ إِذْ نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه واله هَذِهِ الآيَةُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. قَالَتْ فَأَخَذَ رَسُولُ الله صلى الله عليه واله بِفَضْلِ الكِسَاءِ فَغَشِيَهُمْ إِيَّاهُ. ثُمَّ قَالَ صلى الله عليه واله
اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي وَخَاصَّتِي فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ
[١] تفسير الميزان: ج ١٦، ص ٣١١ وما بعدها.
[٢] الدر المنثور: ج ٥، ص ١٩٨.
[٣] غاية المرام: ج ٣، ص ١٧٧.
[٤] الدر المنثور: ج ٥، ص ١٩٨.