من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٤ - ولا يأتون البأس إلا قليلا
ولا يأتون البأس إلا قليلا
قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمْ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنْ الْمَوْتِ أَوْ الْقَتْلِ وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٦) قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنْ اللَّهِ [١] إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءاً أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيّاً وَلا نَصِيراً (١٧)* قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا [٢] وَلا يَأْتُونَ الْبَأْسَ [٣] إِلَّا قَلِيلًا (١٨) أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ [٤] فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنْ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ [٥] أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُوْلَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (١٩) يَحْسَبُونَ الأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ [٦] يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا (٢٠)
هدى من الآيات
مرض النفاق الذي تظهره الأزمات الشديدة التي تعصف بالأمة قضية ذات أبعاد متعددة، ومعرفة أبعاد النفاق الاجتماعي ضرورة للسيطرة على هذا التيار الخطر، حتى لا يجرف خيرات الأمة، أو يستلب بركاتها وإيجابياتها.
[١] يعصمكم من الله: يدفع ويمنع عنكم قضاء الله.
[٢] هلم إلينا: تعالوا واقبلوا إلينا.
[٣] ولا يأتون البأس: لا يحضرون القتال.
[٤] أشحة عليكم: الشحة هي البخل، فهم بخلاء عليكم لا يبذلون مالًا ولا نفساً.
[٥] سلقوكم بألسنة حداد: آذوكم بالكلام، وخاصموكم بألسنة سليطة ذربة.
[٦] بادون في الأعراب: يكونون في البادية مع الأعراب.