مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٥٢ - مسألة(٤) إذا تيمم لصلاة سابقه و صلى
وقت صلاة اخرى يجوز الإتيان بها في أول وقتها و ان احتمل زوال العذر في أخر الوقت على المختار، بل و على القول بوجوب التأخير في الصلاة الأولى عند بعضهم لكن الأحوط التأخير في الصلاة الثانية أيضا و ان لم يكن مثل الاحتياط السابق بل أمره أسهل، نعم لو علم بزوال العذر يجب التأخير كما في الصلاة السابقة.
إذا تيمم لصلاة حاضرة ضاق وقتها أو لفائتة ثم حضرت وقت صلاة اخرى فعلى القول بالتوسعة مطلقا كما هو مختار المصنف (قده) يجوز الإتيان بالصلاة الثانية في أول وقتها، و على المختار من التفصيل أو القول بالمضايقة مطلقا ففي جواز الإتيان بها قولان، فعن المبسوط و المحكي عن صريح جماعة و ظاهر آخرين- كما في الجواهر- هو الجواز لظهور أدلة المضايقة في غير المتيمم فلا يشمل من كان على تيمم في الوقت، و بما دل على الاكتفاء بتيمم واحد لصلوات متعددة، و بوجود المقتضى و هو الطهارة و سببية الوقت للوجوب و ارتفاع المانع، و عن مصباح السيد و الشهيد في البيان و جملة من المتأخرين هو المنع لأن الأدلة المانعة عن التوسعة و ان كان ظاهرها غير المتيمم الا انها تشمل المتيمم أيضا لعموم علتها فإنها معللة برجاء الماء و هو متحقق في الفرض، و ما دل على الاكتفاء بتيمم واحد لصلوات متعددة لا يدل على جواز إيقاع تلك الصلوات في أول أوقاتها، و دعوى انتفاء المانع ممنوع بادعاء وجوده و هو رجاء الماء على القول المختار، أو عدم تحقق الضيق على القول بالمضايقة مطلقا. و لا يخفى ان هذا هو الأقرب الى ما اخترناه من التفصيل.
و هل يجوز الصلاة مع هذا التيمم فيما يصح منه الصلاة أعني في أول الوقت مع العلم ببقاء العذر أو في أخره مع رجاء الزوال، أو يجب تجديده للصلاة الثانية، المحكي عن الإيضاح وجها و قولا هو الأخير، و قد حكى عن بعض العامة الذي أوجب لكل صلاة تيمما، و هذا في غاية الضعف و الشذوذ (و الأقوى هو الجواز) للاخبار المتظافرة الدالة على جواز إتيان الصلوات المتعددة بتيمم واحد و كفاية التيمم الواحد