مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٨ - مسألة(٣) الأقوى جواز التيمم في سعة الوقت
الوقت و لا قضاء عليه و ليتوضأ لما يستقبل، و عن المحقق البهبهاني في حاشيته على المدارك ان هذه الرواية وردت بإسناد أخر: فليمسك بدل فليطلب، و عليه فتكون دلالتها أوضح (و موثقة ابن بكير) عن الصادق عليه السّلام: فإذا تيمم الرجل فليكن ذلك في أخر الوقت فان فاته الماء فلن يفوته الأرض (و موثقة الأخر) أيضا قال سئلت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل أجنب فلم يصب الماء، أ يتيمم و يصلى، قال عليه السّلام لا، حتى أخر الوقت، فان فاته الماء لم تفته الأرض (و خبر محمد بن حمران) عنه عليه السّلام قال قلت له رجل تيمم ثم دخل في الصلاة و قد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة، قال يمضى في الصلاة، و اعلم انه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلا أخر الوقت (و عن دعائم الإسلام) عنه عليه السّلام عن آبائه عن على عليهم السلام: لا ينبغي ان يتيمم من لا يجد الماء الا في أخر الوقت (و عن الفقه الرضوي) و ليس للمتيمم ان يتيمم إلا في أخر الوقت أو الى ان يتخوف خروج وقت الصلاة.
و استدل للتفصيل بالجمع بين الاخبار المصرحة فيها بالتوسعة و بين الاخبار التي استدل بها القائل بالتضييق بدعوى ان الاخبار الدالة على التوسعة مطلقة بالنسبة إلى صورة رجاء زوال العذر و ليست صريحة فيها، و الاخبار المانعة ظاهرة في خصوص العذر المرجو الزوال فيقيد بها الأخبار المجوزة و تكون النتيجة التوسعة في صورة عدم رجاء زوال العذر، و الذي يشهد باختصاص الأخبار المانعة- و هي الأخبار الآمرة بالتأخير- بصورة رجاء ارتفاع العذر إلى أخر الوقت هو اشتمال جملة من تلك الاخبار على انه ان فاته الماء لم تفته الأرض، الظاهر في ان التأخير انما هو لمكان رجاء الوصول الى الماء في أثناء الوقت، بل في مصباح الفقيه ان في هذا القول اشارة أبلغ من التصريح بأن التأخير انما هو لرجاء اصابة الماء و هو كذلك، بل في قوله في حسنة زرارة فليطلب ما دام الوقت أيضا إشارة الى ذلك، حيث ان الظاهر منه كون التأخير لمكان الطلب الذي لا جدوى له الا مع رجاء الوصول إليه، إذ لا معنى للأمر بالطلب مع العلم بالعدم، بل قد يقال باستحالة طلب ما يعلم بعدم الوصول اليه، بل لو كان لفظ الخبر فليمسك بدل فليطلب لكان فيه أيضا تلويح الى ان الإمساك لمكان رجاء الوصول الى الماء، إذ من المستبعد