مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٣٤٥ - مسألة(٣) الأقوى جواز التيمم في سعة الوقت
(و خبر داود الرقى) عن الصادق عليه السّلام: أكون في السفر و تحضرني الصلاة و ليس معى ماء و يقال ان الماء قريب منا، فاطلب الماء و انا في وقت يمينا و شمالا، قال لا تطلب و لكن تيمم فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل و يأكلك السبع-، و ظهوره في الجواز في سعة الوقت باعتبار قول الراوي: و تحضرني الصلاة، و قوله و انا في وقت، و جواب الامام عليه السّلام بقوله لا تطلب و لكن تيمم غير قابل للإنكار، بل قيل انه نص في صحة التيمم عند سعة الوقت.
(و خبر ابى عبيدة) عن الصادق عليه السّلام عن المرأة ترى الطهر في السفر و ليس معها ماء يكفيها لغسلها و قد حضرت الصلاة، قال إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم و تصلى-، و هو في الظهور كخبر الرقى باعتبار اشتماله على قول الراوي و قد حضرت الصلاة، الظاهر في كونه في ابتداء الوقت.
و ما ورد من الصحيحة في إمام قوم أصابته جنابة و ليس معه ما يكفيه للغسل، أ يتوضأ بعضهم و يصلى بهم، قال لا و لكن يتيمم الجنب الامام و يصلى بهم، ان اللّه قد جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا-، بدعوى ان الغالب وقوع الجماعة في سعة الوقت، مع بعد أمر المأمومين بالتأخير إلى أخر الوقت لدرك فضيلة الجماعة مع خصوص هذا الامام مع إمكان إدراكها بإمام أخر متطهر بالطهارة المائية (و ما ورد) من جواز صلاة الليل و النهار بتيمم واحد.
و ما ورد من الاخبار المستفيضة في عدم الإعادة لمن صلى متيمما ثم وجد الماء، بعضها بالإطلاق الشامل للوجدان في الوقت و خارجه (مثل صحيح الحلبي) عن الصادق عليه السّلام في الرجل إذا أجنب و لم يجد الماء، قال يتيمم بالصعيد فإذا وجد ماء فليغتسل و قد اجزئته صلوته التي صلى، و في معناه غيره، و بعضها بالتصريح بعدم وجوب الإعادة في الوقت مثل خبر على بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال قلت له أتيمم و أصلي ثم أجد الماء و قد بقي علىّ وقت، فقال لا تعد الصلاة فإن رب الماء هو رب الصعيد، و صحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام فإن أصاب الماء و قد صلى بتيمم و هو في وقت، قال عليه السّلام تمت صلوته و لا اعادة عليه-، و نحوهما غيرهما.