مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٨٤ - الثالث غسل يومي العيدين
إجماعا كما عن المصابيح، حيث يقول لا يعاد شيء منهما بالحدث إجماعا فلو أعاد حينئذ شرّع،- و لما عرفت في المسألة الثانية عشر من ان المقصود من الأغسال الزمانية إيجادها فيه، و مع حصوله يقتضي الاجزاء و لا يعقل معه الإتيان به للامتثال لاستحالة الامتثال بعد الامتثال، مضافا الى دلالة خبر ابن بكير و غيره عليه حسبما تقدم.
[الثالث غسل يومي العيدين]
الثالث غسل يومي العيدين الفطر و الأضحى و هو من السنن المؤكدة حتى انه ورد في بعض الاخبار انه لو نسي غسل يوم العيد حتى صلى ان كان في وقت فعليه ان يغتسل و يعيد الصلاة و ان مضى الوقت فقد جازت صلوته و في خبر أخر عن غسل الأضحى فقال عليه السّلام واجب الا بمنى. و هو منزل على تأكد الاستحباب لصراحة جملة من الاخبار في عدم وجوبه، و وقته بعد الفجر الى الزوال و يحتمل الى الغروب، و الاولى عدم نية الورود إذا اتى به بعد الزوال كما ان الاولى إتيانه قبل صلاة العيد لتكون مع الغسل، و يستحب في غسل عيد الفطر ان يكون في نهر، و مع عدمه ان يباشر بنفسه الاستقاء بتخشع، و ان يغتسل تحت الظلال أو تحت حائط و يبالغ في التستر و ان يقول عند ارادته اللهم ايمانا بك و تصديقا بكتابك و اتباع سنة نبيك ثم يقول بسم الله و يغتسل، و يقول بعد الغسل اللهم اجعله كفارة لذنوبي و طهورا لديني- و طهر ديني- اللهم أذهب عني الدنس، و الأولى أعمال هذه الآداب في غسل يوم الأضحى أيضا لكن لا بقصد الورود لاختصاص النص بالفطر، و كذا يستحب الغسل في ليلة الفطر، و وقته من أولها الى الفجر، و الأولى إتيانه أول الليل، و في بعض الاخبار: إذا غربت الشمس فاغتسل، و الأولى إتيانه ليلة الأضحى أيضا لا بقصد الورود لاختصاص النص بليلة الفطر.
في هذا المتن أمور (الأول) اختلقت الاخبار في الدلالة على وجوب غسل