مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٧٦ - مسألة(١١) إذا اغتسل بتخيل يوم الخميس
يوم الجمعة فتبين كونه يوم الخميس مع خوف الإعواز، أو يوم السبت، و اما لو قصد غسلا أخر غير غسل الجمعة أو قصد الجمعة فتبين كونه مأمورا بغسل أخرى ففي الصحة إشكال إلا إذا قصد الأمر الفعلي الواقعي و لو كان الاشتباه في التطبيق.
إذا اغتسل بتخيل يوم الخميس بعنوان التقديم أو بتخيل يوم السبت قضاء فتبين كونه يوم الجمعة فلا يخلو عن صور (الاولى) ان يكون قاصدا للإتيان به بعنوان التعجيل أو القضاء مقيدا به على نحو بشرط لا، بمعنى انه لو علم كونه أداء لما اتى به، و هذا لا إشكال في بطلانه و ان بعد تحقق ذلك من المكلف، اما البطلان فلعدم قصد الامتثال، و اما بعد هذا الفرض فلان المكلف غالبا انما يقصد التعجيل و القضاء للتوصل إلى إدراك فضيلة غسل الجمعة فقصده بالنسبة إلى أداء الجمعة أولى.
(الثانية) ان يكون قاصدا لامتثال امره الفعلي الواقعي الا انه تخيل كونه امرا بالتعجيل أو انه أمر بالقضاء ثم تبين انه أمر أدائي في وقته، و لا ينبغي الإشكال في صحته لانه قصد الإتيان بالمأمور به الواقعي بداعي امتثال أمره الواقعي، و انما الخطأ في تطبيقه الأمر الواقعي على الأمر بالتعجيل أو القضاء، و هو غير مضر بالامتثال، و هذا ما يسمى بالتحليل في الداعي إذا كان الخطأ في صفة الأمر و توصيفه بغير ما هو عليه واقعا كتوصيف الأمر الوجوبي بالندب أو بالعكس.
(الثالثة) ان يكون قاصدا لأمره المتعلق بتعجيله أو قضائه لا بعنوان التقييد بمعنى انه لو كان في وقته لكان قاصدا إلى إتيانه، و لكن القصد فعلا قد تعلق بالتعجيل أو القضاء فالقصد الفعلي متعلق بواحد منهما و اما الأمر بالأداء فلم يتعلق به قصد فعلا و انما القصد به تعليقا بمعنى انه لو كان يعلم انه يوم الجمعة لكان قاصدا الى الأمر به أداء، و الفرق بين هذه الصورة و الصورة السابقة ان القصد هناك انما تعلق بالأمر الفعلي الواقعي و انما وقع الخطاء في تطبيقه على المورد، و في هذه الصورة تعلق