مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٨١ - مسألة(٢٤) لا يجوز العدول من صوم الى صوم واجبين كانا أو مستحبين
به في الدروس جوازه من نفل الى نفل أخر، قال: و في العدول من فرض غير معين الى نفل قولان، و ان المنع فيه اولى، و اختار صاحب الجواهر المنع في الجميع مستدلا بان جواز القطع و إبطاله بنية قطعه أو الإتيان بالقاطع لا يستلزم جواز عدوله الى غيره بالنية ما لم يدل على جوازه دليل، نعم بعد إبطاله بالنية يمكن القول بجواز قصد غيره فيما إذا كان وقت نيته باقيا كما في الواجب غير المعين قبل الزوال و المندوب و لو بعد الزوال.
(و منها) صوم يوم الشك من شعبان لو صامه لأبنية انه من شهر رمضان ثم تبين انه منه في أثناء النهار و لو بعد الزوال، فان الظاهر انه مورد العدول، بناء على وجوب تجديد النية، و ليس تجديدها من جهة ان زمان النية للناسي و الجاهل موسع في شهر رمضان الى الزوال- كما أفاده في المتن- فإنه يرد عليه أولا منافاته مع ما تقدم منه (قده) من عدم الفرق في التبين لمن صام يوم الشك بنية انه من شعبان بين كونه قبل الزوال أو بعده (و ثانيا) ان تجديد النية بعنوان انه من شهر رمضان عبارة عن العدول في النية فلا داعي إلى تأويله بعد ما تقدم من انه معقول بمعنى ترتيب آثار صوم شهر رمضان على هذا الصوم، التي منها عدم وجوب القضاء عليه.
و قد تقدم الفرق بين ما إذا نوى يوم الشك الصوم بنية انه من شعبان و بين ما إذا نوى الإفطار و لم يتناول المفطر و انه يصح الصوم بعد تبين انه من شهر رمضان في الأول سواء كان قبل الزوال أو بعده، و في الثاني يختص الصحة بما إذا كان التبين قبل الزوال، و هذا شاهد على ان تجديد النية في الأول انما هو من مصاديق العدول لا من باب توسعة وقت النية لغير العالم كما لا يخفى. و اللّه العالم بالصواب.