مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٧٣ - الأمر الثاني إذا نوى الإفطار في يوم من شهر رمضان عصيانا
على فرض تحققه فهو ضعيف مردود بما تقدم من انتهاء وقت النية اختيارا في الواجب المعين الى الفجر.
(و منها) ما في مصباح الفقيه من ان عدم الانعقاد مبنى على وجوب التبييت بالنية، و هو ممنوع لان عمدة دليله الإجماع، و يشكل الاعتماد عليه مع اختيار مثل المحقق الذي هو ترجمان الفقهاء القول بالانعقاد المنافي مع اعتبار التبييت و اشعار كلامه بكونه قولا معروفا بين الأصحاب، المنافي مع الإجماع (و فيه) ان المنافي مع الانعقاد ليس اعتبار التبييت، كيف و قد تقدم عدم اعتباره مع مقارنة الفجر للنية و انه انما رخص في تقديم النية على الفجر لمكان تعسر العلم بالمقارنة بل تعذره، فالمانع عن الانعقاد خلو قطعة من زمان الصوم عن النية اختيارا.
(و منها) ما احتمله الشيخ الأكبر (قده) من كون مراد المحقق ما إذا عزم على الإفطار في الليل ثم ذهل عن نية الصوم و الإفطار جميعا عند طلوع الفجر فأصبح غير ملتفت الى الصوم ثم جدد النية قبل الزوال، فإنه يمكن ان يكون حكم هذا حكم الناسي للنية في الليل رأسا لأنه لم يتعمد ترك النية في وقته و هو الجزء الأخير من الليل المتصل بالفجر، و المتيقن من العامد الذي يبطل صومه بترك النية هو الذي نوى الإفطار في ذلك الوقت أو كان مرددا في الصوم مع الالتفات اليه (و فيه) انه مع تقدم العزم على الإفطار في الليل و عدم نية الصوم بعده الى الصبح فغفلته عن الإفطار و الصوم لا يوجب اجراء حكم الناسي عليه مع بقاء العزم على الإفطار في أول النهار و ان لم يكن ملتفتا الى عزمه، فالعزم في ارتكازه موجود و لا عذر له في ذلك بعد سبق العزم على الإفطار في الليل (فالأقوى) في هذه المسألة ما عليه المشهور من البطلان و عدم الانعقاد و وجوب القضاء، و الظاهر ان مراد المصنف (قده) في هذه المسألة من قوله. و اما إذا نوى الإفطار في يوم شهر رمضان (إلخ) هو هذا الفرض اعنى ما إذا نوى الإفطار من ابتداء النهار بحيث أصبح ناويا له (المسألة الثانية) ما إذا نوى الصوم في وقت النية و دخل في النهار بنية الصوم ثم نوى الإفطار في أثناء النهار ثم تاب و رجع الى نية الصوم قبل الزوال، و قد تعرض المصنف (قده)