مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٦٦ - (الأمر السابع) المشهور هو عدم جواز صوم يوم الشك بنية انه من شهر رمضان
يعنى من صامه على انه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه و ان كان يوما من شهر رمضان لأن السنة جائت لصيامه على انه من شعبان و من خالفها كان عليه القضاء.
و الظاهر من قوله يوم الشك من صامه قضاه- مع الغض عما فسر به أخيرا- هو وجوب القضاء على من صامه مطلقا و لو بغير نية شهر رمضان إذا تبين كونه منه، و في قوله يعني (إلخ) احتمال ان يكون من الامام عليه السّلام ان يكون من الراوي- اعنى هشام- أو يكون من الشيخ في التهذيب (فعلى الأول) يصير الخبر نصا في المطلوب (و على الثاني) يكون دليلا عليه أيضا لأن ما ينقله الراوي عن الامام يكون حجة و لو كان نقلا بالمعنى فيكون كما إذا نقل ما سمعه منه عليه السّلام بلفظه (و على الثالث) فيصح الاستدلال به بعد تقييده بما إذا كان المنوي شهر رمضان و ان كان يصح حمله على التقية أيضا.
(و بالجملة) فهذه الاخبار اما دالة بصراحتها على عدم الاجزاء إذا صام بنية شهر رمضان أو بإطلاقها بعد تقييدها بما ذكر بقرينة ما تقدم من الاخبار الواردة في الصحة و الاجزاء إذا صام بنية انه من شعبان، فلا محيص عن قول المشهور.
خلافا للمحكي عن الشيخ في الخلاف و ابن الجنيد و ابن ابى عقيل فذهبوا الى الاجتزاء به عن شهر رمضان لو صادفه، و احتج له الشيخ في الخلاف بإجماع الفرقة و اخبارهم على ان من صام يوم الشك اجزء عن رمضان و لم يفرقوا، و في احتجاجه بإجماع الفرقة ما لا يخفى، كيف و هو قد نسب في المبسوط عدم الاجزاء الى الأصحاب مشعرا بدعوى الإجماع عليه، و قد عرفت المستفاد من الاخبار.
(نعم) يمكن الاستدلال له بخبر معاوية بن عمار عن الصادق عليه السّلام عن الرجل يصوم اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان فيكون كذلك، فقال هو شيء وفق له-، بناء على ان يكون قوله من شهر رمضان متعلقا بقوله يصوم لا بقوله يشك فيه (و موثق سماعة) المتقدم- قال سئلته عن اليوم الذي يشك فيه من شهر رمضان لا يدرى ا هو من شعبان أو من رمضان فصامه من شهر رمضان- بناء على ما في التهذيب- فقال هو يوم وفق له و لا قضاء عليه (لكن الانصاف) عدم صحة التمسك بهذين الخبرين للقول بالاجزاء، اما الخبر الأول