مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٤٠ - مسألة(١) لا يشترط التعرض للأداء و القضاء
كونهما نوعين مختلفين، فلو نوى صلاة الظهر مثلا بلا قصد كونها تماما أو قصرا فأتمها على ما هو وظيفته من القصر و الإتمام كانت صحيحة، و كذا لو كان في مواضع التخيير فصلى من غير تعيين لأحدهما في أول الصلاة فأتمها قصرا أو تماما صحت صلوته، لكن لو نوى القصر في موضع التمام أو بالعكس يكون مخلا بالصحة فيكون قصد أحدهما غير معتبر في أول الأمر بل يكون قصد ضده مخلا، و ليس إخلال قصد ضده من جهة أخذهما في ماهية المأمور بها حتى يقال بلزوم قصدهما من أول الأمر، بل لأجل كون وصف القصر و الإتمام موجبا لتفاوت الاجزاء نقيصة و زيادة، و إذا كان حاضرا و نوى القصر يكون قصده هذا هو القصد إلى أتين الصلاة الناقصة، و إذا كان مسافر و نوى التمام يكون قصده الإتيان بالزيادة في الصلاة، المبطلة لها. و على التقديرين يكون قصده من أول الصلاة الإتيان بالصلاة الفاسدة لا الصحيحة، فيكون كما لو نوى من أول الصلاة الإتيان بالمبطل في أثنائها بحيث تكون نية المبطل منضمة إلى نية الصلاة و يكون مرجعها إلى نية الصلاة الباطلة، هذا إذا نوى الضد ثم اتى بما هو وظيفته بان عدل عما نواه أولا و أتمها على الوجه الصحيح، و اما لو أتمها على ما نواه أولا بأن اتى بالقصر في موضع الإتمام أو بالعكس فالبطلان من جهة إتيان الزيادة و النقصان لأمن جهة قصدهما فقط، و لعل مراد صاحب الجواهر (قده) من قوله و لا يقتضي تغيير النوع هو مثل هذه الصورة، و ان كان التعبير عنه بتغيير النوع لا يخلو عن مساهلة لكون البطلان في مثله لأجل الزيادة أو النقيضة لا لأجل تغيير النوع.
(و منها) ما لا يعتبر في المأمور به و لا يكون قصد ضده أيضا منافيا للتعيين و لا مغيرا للنوع كما إذا قصد الجماعة ثم بان عدم وقوعها من جهة خلل فيها، و لكنه اتى بما هو وظيفة المنفرد، فان صلوته صحيحة فرادى و لو كان ناويا للجماعة- بناء على القول بها- فلا يعتبر في تحقق الفرادى قصد الفرادى، و لا يضر بتحققها قصد الجماعة التي هي ضدها لان قصدها لا ينافي التعيين و لا يوجب اختلاف المأمور به مع المأتي به و لا يوجب تغيير النوع، هذا ما يتعلق بشرح مراد صاحب الجواهر (قده).
و مما ذكرنا ظهر ما في المتن من مواقع النظر فإنه فسر ما يكون قصد الضد