مصباح الهدى في شرح العروة الوثقى - الآملي، الشيخ محمد تقى - الصفحة ٤٢٨ - الأمر السادس) حكى في الجواهر عن التذكرة انه انما يقتل في الثالثة أو الرابعة
لو رفع في كل مرة الى الامام و عزّر، و اما إذا لم يرفع اليه فعليه التعزير خاصة، ثم قال و هو جيد (أقول) و لعله بالنظر الى ما يستفاد من الاخبار المتقدمة أعني مقطوعة سماعة و صحيحة يونس و خبر ابى بصير الأخير و يقيد بها غيرها مما يتوهم منه الإطلاق.
(الأمر السابع) إذا ادعى شبهة محتملة في حقه درء عنه الحدّ، لإطلاق ما يدل على درء الحدود بالشبهات، و لخصوص ما ورد فيمن أفطر في شهر رمضان.
(ففي خبر زرارة و ابى بصير) عن الباقر عليه السّلام في رجل أتى أهله في شهر رمضان أو اتى اهله و هو محرم و هو لا يرى الا ان ذلك حلال له، قال ليس عليه شيء، و في خبر محمد بن عمران عن الصادق عليه السّلام قال اتى أمير المؤمنين عليه السّلام و هو جالس في المسجد بالكوفة بقوم وجودهم يأكلون بالنهار في شهر رمضان فقال لهم أمير المؤمنين عليه السّلام أكلتم و أنتم مفطرون قالوا نعم، قال يهود أنتم، قالوا لا، قال فنصارى، قالوا لا، قال فعلى اى شيء من هذه الأديان المخالفين للإسلام، قالوا بل مسلمون، قال فسفر أنتم، قالوا لا، قال فبكم علّة استوجبتم الإفطار لا نشعر بها فإنكم أبصر بأنفسكم لأن اللّه عز و جل يقول بَلِ الْإِنْسٰانُ عَلىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ، قالوا بل أصبحنا ما بنا من علة (الحديث) فان ظاهر قبول عذرهم لو أجابوه به سيما في سؤاله عليه السّلام عن السفر و المرض و قوله عليه السّلام فإنكم أبصر بأنفسكم فيدل التعليل على قبول قول من ادعى شبهة محتملة في حقه في درء الحد بل التعزير عنه.